ولم أدر ما صنعا به . فقال له أبو جعفر : وافني بهما عند صلاة العصر ،
فوافاه بهما ، فقبض على يد أبي عبد الله جعفر بن محمد ( ص ) وقال :
يا أبا عبد الله اقض بينهم ، قال : بل أنت فاقض ( 1 ) بينهم ، قال بحقي
عليك ألا قضيت بينهم ، فخرج أبو عبد الله ( ص ) فطرح له مصلى فجلس
عليه ، ثم جاء الخصمان فوقفا بين يديه فقال للطالب : ما تقول ؟ فقال :
يا بن رسول الله إن هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله . فوالله ما رجع إلى
منزله ( 2 ) . فوالله ما أدري ما الذي صنعا به ، فقال لهما : ما تقولان ؟
قالا : يا بن رسول الله كلمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال أبو عبد الله لغلام
له : يا غلام اكتب ، بسم الله الرحمن الرحيم ، قال رسول الله ( صلع ) : من
طرق رجلا بليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه رده
إلى منزله . وقال للطالب : يا غلام تخير ( 3 ) أيهما شئت فاضرب عنقه ،
فقال أحدهما : والله يا بن رسول الله ، ما أنا قتلته ولكن أمسكته ثم
جاء هذا فوجأه ، فقال جعفر بن محمد ( ص ) : أنا ابن رسول الله ،
يا غلام ، خذ ( 4 ) هذا فاضرب عنقه يعني الاخر ، فقال : يا بن رسول الله ( 5 )
ما عذبته ولكن قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه ( 6 ) فضرب عنقه وأمر بالآخر
فضربت جنباه ثم حبس في السجن ( 7 ) ووقع على رأسه : يحبس عمره
ويضرب كل سنة خمسين جلدة .
( 1420 ) وعن علي ( ع ) أنه رخص في تقرير المتهم بالقتل والتلطف في
هامش
( 1 ) س - بل أنت قاض بينهم ، ز ، ى ، ع ، ط - بل أنت ، فاقض بينهم ، د - بل
أنت قاض فاقض بينهم .
( 2 ) س - ما رجع إلي فوالله إلخ ، ى - إليه .
( 3 ) ع ، ز - اختر .
( 4 ) ع ، س - تخير .
( 5 ) زيد في ى ، ز - والله .
( 6 ) حش ى - المراد بالغلام .
( 7 ) ز ، ع ى - الحبس ، س ، د ، ط ، - السجن .