فصل ( 2 )
ذكر القصاص
( 1414 ) قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : ولكم في القصاص حياة يا أولي
الألباب ، الآية ، روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا ( ص )
قبض يوما على لحيته ثم قال : والله لتخضبن هذه من هذه . وأومى بيده إلى
لحيته وهامته ، فقال قوم بحضرته : لو فعل هذا أحد يا أمير المؤمنين لابدنا
عترته ، فقال : آه آه هذا هو العدوان إنما هي النفس بالنفس كما قال
الله ( ع ج ) .
( 1415 ) روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : المؤمنون تتكافأ دماؤهم
ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم . فهذا يوجب القصاص
في النفس وفيما دون النفس بين القوي والضعيف والشريف والمشروف والناقص
والسوي والجميل والذميم ( 2 ) والمشوه والوسيم ، لا فرق في ذلك بين المسلمين .
( 1416 ) وعن علي ( ع ) أنه كان يكتب إلى عماله لا تطل الدماء في
الاسلام ، وكتب إلى رفاعة : لا تطل الدماء ولا تعطل الحدود .
( 1417 ) وعنه ( ع ) أنه قال : ثلاثة إن فعلتموها لم ينزل بكم
بلاء : جهاد عدوكم ، وإذا رفعتم حدودكم إلى أئمتكم فحكموا فيها بالعدل ،
وما نصحتم لأئمتكم .
( 1418 ) وعنه ( ع ) أنه دخل يوما إلى مسجد الكوفة من الباب القبلي ،
فاستقبله نفر فيهم فتى حدث يبكي والقوم يسكتونه ، فوقف عليهم ( 3 )
هامش
( 1 ) 2 / 179 .
( 2 ) ى ، ز ، ع ، - الدميم ، د ، س ، ط - الذميم .
( 3 ) ى - عطية .