( صلع ) قال : إن في جهنم واديا يقال له السعير ( 1 ) إذا فتح ذلك الوادي
ضجت النيران منه ، أعده الله للقاتلين .
( 1406 ) وعنه ( ع ) أنه قال : أعتى ( 2 ) الخلق على الله من قتل غير
قاتله أو ضرب غير ضاربه ، أو تولى غير مواليه أو ادعى إلى غير أبيه .
( 1407 ) وعنه ( ع ) عن رسول الله ( صلع ) أنه أتى بقتيل وجد بين
دور الأنصار فقال : هل يعرف ؟ قالوا : نعم ، يا رسول الله ، قال : لو أن
الأمة اجتمعت على قتل مؤمن لكبها الله على نار جهنم .
( 1408 ) روينا عن علي ( ع ) أنه قال : من الكبائر ( 3 ) قتل المؤمن
عمدا والفرار من الزحف ، وأكل الربا بعد البينة ، وأكل مال اليتيم ظلما ،
والتعرب ( 4 ) بعد الهجرة ، ورمي المحصنات الغافلات المؤمنات .
( 1409 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه خطب الناس يوم النحر بمنى
فقال : أيها الناس ، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض .
فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوا ذلك
فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلى يوم يلقون ربهم فيحاسبهم ، ألا هل
بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد . وهذا قول مجمل والمشركون يقاتلون
حتى يقروا بتوحيد الله جل ذكره وبأن محمدا عبده ورسوله ويتوبوا ، وتوبتهم
الاقرار بالبراءة من شركهم ، واعتقاد ذلك بقلوبهم ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا
الزكاة ويقروا بفرائض الاسلام كلها ، فهذه الشرائط ، والتحديد والتأكيد
هامش
( 1 ) س - السعير . ع ، ط ، - سعيرا . د ، ى ، ز - سعير .
انظر القرآن الكريم 25 / 11 و 4 / 55 .
( 2 ) حش ى - عنى عتوا إذا استكبر وعصى ، قال الله ( تع ) : 25 / 21 وعتوا عتوا
كبيرا ، وعتى الليل إذا اشتدت ظلمته ، وعتا الشيخ عتيا إذا كبر وولى ، وقال الله ( تع ) ( 19 / 69 )
من الكبر عتيا بضم العين وكسرها وأصله عتو فأبدل من الواو ياء للفرق بينه وبين عتو الاستكبار .
( 3 ) حش ى - الكبائر الشرك بالله وقتل المؤمن عمدا ، من الايضاح .
( 4 ) حش ى - تعرب الرجل بعد الهجرة إذا صار أعرابيا .