فبكروا بها ، فما من مؤمن يتصدق بصدقة حين يصبح يريد بها وجه الله ( 1 )
إلا دفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم ( 2 ) ثم قال : ولا
تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم فإنه يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب
لهم في أنفسهم .
( 1254 ) وعنه ( ع ) أنه قال : كان له مولى ، بينه وبين رجل دار ،
فمات فورثه ، فأرسل ( ص ) إلى الرجل ليقسم الدار معه ، وكان الرجل
صاحب نجوم ، فتثاقل عن قسمتها وتوخى الساعة التي فيها سعوده ، فجاء
إلى أبي عبد الله فيها فأرسل معه من يقاسمه ، وكان الرجل يهوى منها سهما
فخرج السهم لأبي عبد الله ( ع ) فلما رأى ذلك الرجل أخبره الخبر ،
فقال : ألا أدلك على خير مما قلت ؟ قال : نعم جعلت فداك ، قال :
تصدق بصدقة إذا أصبحت تذهب عنك نحس يومك ، وتصدق بصدقة
إذا أمسيت تذهب عنك نحس ليلتك ، ولولا أن ترى أن النجم أسعدتك
لتركنا حصتنا لك من هذه الدار .
( 1255 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : السائل رسول رب العالمين
فمن أعطاه فقد أعطى الله ، ومن رده فقد رد الله ، يعني ( صلع ) ( 3 ) بعث الله
السؤال محنة لخلقه وسببا لثواب من أكرمه منهم بثوابه .
( 1256 ) وعنه ( ع ) أنه قال : ردوا السائل ولو بظلف محرق .
( 1257 ) وعنه ( ع ) أنه قال : لولا أن المساكين يكذبون ، ما أفلح من
ردهم . فلا تردوا سائلا .
هامش
( 1 ) ى - ما عند الله .
( 2 ) س . زيد في ع ، ى ، ط ، د ، ز ، أو قال : وقاه الله شر ذلك اليوم ، ثم قال إلخ .
( 3 ) س ، ى ، د ، ز - يعني ( صلع ) أن الله عز وجل بعث السؤال إلخ .