فقال لها : يا فاطمة ! قومي فاشهدي نسكك ، أما إنه أول قطرة منها تقطر
كفارة لكل ذنب هو لك ، أما إنه يؤتى بلحمها وفرثها وعظمها وصوفها وكل
شئ منها حتى يوضع منها في ميزانك ويضعف الله ذلك لك ( 1 ) سبعين ضعفا .
فسمع ذلك المقداد بن الأسود ( 2 ) فقال : بأبي أنت وأمي ! هذا شئ يخص
به آل محمد ( صلع ) أو عام ؟ قال : بل للمسلمين عام .
( 660 ) وعنه ( ع ) أنه خطب يوم الأضحى . فلما نزل تلقاه رجل
من الأنصار ( 3 ) فقال : يا رسول الله ! إني ذبحت أضحيتي قبل أن أخرج ( 4 )
وأمرتهم أن يصنعوها لك لعلك أن تكرمني اليوم بنفسك ، فقال رسول الله :
شاتك شاة لحم . فإن كان عندك غيرها فضح بها ، فقال : ما عندي إلا
عناق جذعة ( 5 ) قال : فضح بها ، أما إنها لا تحل لاحد بعدك ، وذكر باقي
الحديث بطوله .
( 661 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله ( ع ) أنهما قالا :
الأضحية ( 6 ) يوم النحر ويومين بعده في الأمصار وفي منى إلى آخر أيام
التشريق .
( 662 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه أشرك عليا في هديه . فنحر ( صلعم )
بيده ثلاثا وستين بدنة . وأمر عليا ( ع ) فنحر باقي البدن وكانت مائة ( 7 )
نحرها كلها يوم النحر .
هامش
( 1 ) س - لك - ى ، د ، - ذلك ع ، ط - ذلك لك .
( 2 ) قاموس مج 2 / ص 369 س 7 .
( 3 ) حش ى - اسمه أبو بردة بن نيار .
( 4 ) حش ى - من مختصر الآثار : وأفضل الذبح يوم النحر ولا يجوز ذبح الأضحية
إلا بعد صلاة العيد على ما ذكر إلى وقت الزوال ، فإذا زالت الشمس لم يجز ذبح الأضحية إلى طلوع
الشمس من الغد وذلك في أيام التشريق جميعها من الأمصار وفي منى .
( 5 ) حش ى - الجذع دون الثنى والعناق الأنثى من أولاد المعز .
( 6 ) حش ى - الأضحية شاة يضحى بها ج أضاحى ، والضحية ج ضحايا وأضحاة ج أضحى
اسم البدنة يقع على الإبل والبقر للذكر والأنثى .
( 7 ) ى - مائة بدنة .