إلى لباسه ، وإنما احتاجوا إلى قسطه وعدله ، كذلك فإنما يحتاج الناس
من الامام إلى أن يقضى بالعدل ، إذا قال صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا
حكم عدل ، إن الله عز وجل لم يحرم لباسا أحله ، ولا طعاما ولا شرابا من
حلال وإنما حرم الحرام قل أو كثر ، وقد قال عز وجل ( 1 ) : قل من
حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق .
( 549 ) وعنه ( ع ) أن رجلا سأله فقال : يا بن رسول الله ! هل يعد من
السرف أن يتخذ الرجل ثيابا كثيرة يتجمل بها ، ويصون بعضها من بعض ؟
فقال : لا ، ليس هذا من السرف ، إن الله عز وجل يقول ( 2 ) : لينفق
ذو سعة من سعته .
( 550 ) وعنه ( ع ) أن سفيان الثوري دخل عليه فرأى عليه ثيابا رفيعة
فقال : يا بن رسول الله ، أنت تحدثنا عن علي ( ع ) أنه كان يلبس الخشن
من الثياب والكرابيس ( 3 ) وأنت تلبس القوهى ( 4 ) والمروى ، فقال : ويحك
يا سفيان ، إن عليا ( ع ) كان في زمن ضيق ، وإن الله قد وسع علينا ،
ويستحب لمن وسع الله عليه أن يرى أثر ذلك عليه .
( 551 ) وعنه ( ع ) أنه رأى قوما يلبسون الصوف والشعر فقال : البسوا
القطن فإنه لباس رسول الله ( صلع ) ، وكان أفضل ما يجده ( صلع ) وهو
لباسنا ، ولم يكن يلبس الصوف ولا الشعر فلا تلبسوه إلا من علة ، فإن الله
عز وجل جميل يحب الجمال ( 5 ) ، وأن يرى أثر نعمته على عبده .
هامش
( 1 ) 7 / 32 ، انظر 544 .
( 2 ) 65 / 7 .
( 3 ) حش ى - الكرباس ثوب من القطن الأبيض ج كرابيس .
( 4 ) حش ى - القوهى والمروى نسبة إلى قريتين من قرى الفرس .
( 5 ) ع ، د ، ط - الجمال . س ، ى - الجميل .