( 405 ) وعنه ( صلع ) أنه كان يلعق الصحفة ، وقال : آخر الصحفة
أعظمها بركة . وإن الذين يلعقون الصحاف تصلي عليهم الملائكة ويدعون لهم
بالسعة في الرزق ، وللذي يلعق الصحفة حسنة مضاعفة . وكان إذا أكل
لعق أصابعه حتى يسمع لها مصيص .
( 406 ) وحكى ذلك جعفر بن محمد ( ع ) وقال : كان أبي ( ص )
يكره أن يمسح يده بالمنديل وفيها شئ من الطعام ، تعظيما له إلا أن يمصها
أو يكون إلى جانبه صبي فيعطيه أنامله يمصها ، وهذا من أولياء الله عليهم
السلام تواضع لله وتعظيم لرزقه ومخالفة لافعال الجبارين من خلقه .
( 407 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن القران بين التمرتين في فم ،
ومن سائر الفاكهة ، وكذلك قال جعفر بن محمد ( صلع ) إنما ذلك إذا
كان مع الناس في طعام مشترك . فأما من أكل وحده فليأكل كيف أحب .
( 408 ) وعنه ( ع ) أنه كره القيام عن الطعام . وكان ربما دعا ( 1 )
بعض عبيده ، فيقال : هم يأكلون . فيقول : دعوهم حتى يفرغوا .
( 409 ) وروينا عن أهل البيت ( ص ) في الدعاء بعد الفراغ من الطعام
وجوها ، يطول ذكرها ، ليس منها شئ موقت . ومن حمد الله عند ذلك
وشكره بما قدر عليه ، ودعا بما استطاع ( 2 ) أجزأه .
( 410 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : تخللوا على ( 3 ) أثر الطعام .
فإنه صحة للناب والنواجذ ، ويجلب على العبد الرزق . وقال : حبذا المتخللون
في الوضوء ومن الطعام ، وليس شئ أشد على ملكي المؤمن من أن يريا شيئا
هامش
( 1 ) ( دعى ) في كل مخطوطات . إلا ه .
( 2 ) خه د - تيسر .
( 3 ) س ، ه ، خه ى ، ع ، على . د ، ط ، خه س ، ى - عن .