نص على عمر ، وإن عمر جعل الامر شورى بين ستة ( 1 ) وقدم صهيبا على الصلاة ،
وهذا خلاف لفعل رسول الله ( صلع ) في دين الله ، وقد أمر الله عز وجل باتباعه
ونهى عن مخالفته بقوله تعالى : ( 2 ) وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم
عنه فانتهوا ، وفعل عمر خلاف لفعل أبى بكر ، وقد غيرا بإقرارهم دين
الله ، وبدلا حكمه ، وخالفا رسوله ، وصهيب على قولهم أحق من عثمان بالإمامة ،
إذ كان عمر قد قدمه على الصلاة ، وهم يزعمون أن رسول الله ( صلع ) قدم
أبا بكر على الصلاة فبذلك استحق عندهم الإمامة ، ولم يكن ذلك ، ولكنا نقول
لمن ادعى الإشارة بالصلاة : أنتم أحرى بأن لا تحتجوا بهذا ، لأنكم تزعمون أن
الصلاة جائزة خلف كل بر وفاجر ، وتروون في ذلك أخبارا تحتجون بها على
من خالفكم في ذلك ، وأنتم مقرون أن رسول الله ( صلع ) استعمل عمرو بن
العاص ( 3 ) على غزوة ذات السلاسل ومعه أبو بكر وعمر ، وكان يأمهما في
الصلاة وغيرهما ، وهما تحت رايته ، ومقرون ( 4 ) بأنه لم يستعمل أحدا على على صلوات الله عليه
قط ، ولا أمره بالصلاة خلفه ، وإن هذه الصلاة التي تدعون أن رسول الله
أمر أبا بكر بها لم يكن على حضرها ، وكان على على قولكم مع رسول الله ( صلع )
وصلى بصلاته ، فهو على دعواكم أولى بالفضل ممن قدمتموه ، وكذلك تقرون
أن رسول الله أمر على أبى بكر وعمر أسامة بن زيد ، وقبض ( صلع ) وهما
تحت رايته وهو أمير عليهما وإمامهما في صلاتهما ، وكان آخر ما أوصى به صلى الله
عليه وعلى آله أنه قال : نفذوا جيش أسامة ، لعن الله من تخلف عنه ، وأسامة
يومئذ قد برز ، فقعدا عنه فيمن قعد ، وأسامة وعمرو بن العاص على قولكم
أولى بالإمامة منهما ، إذ قدما في الصلاة عليهما ، وتقرون أن عمر لما جعل الامر
شورى بين ستة ( 5 ) أقام صهيبا للصلاة ، فلم يستحق بذلك الإمامة عندكم ،
مع أن أمر الصلاة التي ادعيتموها لم يثبت عندكم لما ( 6 ) جاء فيها من الاضطراب
هامش
( والستة ) علي بن أبي طالب وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن : A add marginally , D , T ( 1 )
أبى وقاص وعبد الرحمن بن عوف .
. 7 , 59 ( 2 )
. وأنتم مقرون D ; مجتمعون C , F ( 4 ) . بن وائل السهمي T marq ( 3 )
. بما C ( 6 ) . نفر D add , C ( 5 )