الآيات من أنبيائهم ، قال الله عز وجل لمحمد نبيه ( صلع ) : ( 1 ) يسألك أهل
الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا
موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ( 2 ) . وقال في موضع
آخر : ( 3 ) وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ( 4 ) * أو
تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا *
أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا ( 5 ) أو تأتى بالله
والملائكة قبيلا * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في
السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل
سبحان ربى هل كنت إلا بشرا رسولا . وقال في موضع آخر : ( 6 )
وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أو لم تأتهم بينة ما في الصحف
الأولى . ومثل هذا كثير في القرآن . ومع ذلك أن الله عز وجل لا يبعث نبيا إلا
وهو مفترض الطاعة ، فمن لم يصدقه ومات على تكذيبه من قبل أن يأتي بالآية مات
كافرا عندهم بإجماع ، ولو كان كما زعموا أن الدليل على الأنبياء الآيات لم
يكن على من ليؤمن قبل الآيات حرج ، فإن قالوا : فما معنى مجئ الرسل
بالآيات ؟ قيل لهم معنى ذلك ما قال الله عز وجل : ( 7 ) وما نرسل
بالآيات إلا تخويفا ، وإنما يبعث ( 3 ) الله بالآيات تخويفا لخلقه وتأييدا لرسله
وتأكيدا لحججهم على من خالفهم وتخويفا لهم كما قال الله عز وجل : ( 9 )
وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ، وقد بعث الله ( تع ) نوحا صلوات الله عليه إلى
قومه وأخبر أنه مكث يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، وقد هلك في تلك
المدة قرون ممن كذبه ( 10 ) على الكفر ، ثم أخبر عز وجل أن آيته كانت السفينة ،
هامش
. Y om ( 2 ) . 153 , 4 ( 1 )
. وقال D ; C and Y omit phrase ; Text as in T ( 3 )
. الينبوع عين الماء ، والجمع ينابيع : T gloss ( 4 )
. الكسف القطعة من الشئ قال الله تع كسفا من السماء ساقطا . . . : T gloss ( 5 )
. 59 , 17 ( 7 ) . 133 , 20 ( 6 )
. 59 , 17 ( 9 ) . بعث D ( 8 )
. كذب به D ( 10 )