فأخرجت هذه الآية ( 1 ) ولد الحسن وحكمت لولد الحسين ، فهي فيهم جارية إلى
يوم القيامة ، والحمد لله رب العالمين .
ذكر البيان بالتوقيف ( 2 ) على الأئمة من آل محمد
صلى الله عليه وعليهم أجمعين ( 3 )
هذا باب لو تقصينا الحجة فيه ، والدلائل عليه والاحتجاج على مخالفيه
لخرج عن حد هذا الكتاب ولاحتاج ( 4 ) إلى كتاب مفرد في الإمامة ، وقد
أفرد المنصور بالله ، صلوات الله عليه ورحمته وبركاته ورضوانه ، وبيض الله
وجهه ، لذلك كتابا جامعا استقصى معانيه وأشبع الحجة ( 5 ) فيه ، ولكن لما
شرطنا في ابتداء هذا الكتاب أن نذكر فيه جملا ( 6 ) وعيونا من كل باب لم
نجد بدا من ذكر جمل من هذا الباب .
وقد اختلف القائلون في تثبيت الإمامة فيها ، فزعمت العامة أن الناس يقيمون
لأنفسهم إماما يختارونه ويولونه ، كما زعموا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قد
اختاروا لأنفسهم من قدموه بعده ، واختلفوا في صفة من يجب عليهم أن
يقدموه ، والسبب الذي استحق به التقدمة ، وأنكروا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله
قدم عليهم أحدا سماه لهم يقوم بالإمامة من بعده ، وقالت طائفة منهم : أشار
إليه ولم يسمه ، قالوا : وهو أبو بكر قدمه للصلاة وهي مقرونة بالزكاة ، فوجب
أن تعطى الزكاة من قدم ( 7 ) على الصلاة ، فهذا قول جمهور العامة ، وقالوا :
من ولى وجبت طاعته ولو كان حبشيا ، ولا يرون الخروج عليه وإن عمل بالمعاصي .
وقالت المرجئة : على الناس أن يولوا عليهم ( 8 ) رجلا ممن يرون أن له فضلا
هامش
. الإمامة من : C adds ( 1 )
. التوقيف كالنص . وقال أبو زيد وقفت الحديث توقيفا وبينته تبيينا ، وهما سواء : T gloss ( 2 )
. بأعيانهم E add , F , B , A , S , D , C . T , Y ( 3 )
. وبالغ في D add , C ( 5 ) . لاحتجنا A , F , D , C . T , Y , F ( 4 )
. T . So voc ( 7 ) . نكتا S , D ( 6 )
. على أنفسهم F , D , C . T , Y ( 8 )