في النقل والاخبار واختلافها ( 1 ) ، وأنها كلها عن عائشة بنت أبي بكر وأنتم تقولون :
إن من اختلف عنه في حديث كان كمن لم يأت عنه شئ ، ورددتم شهادة
على لفاطمة صلوات الله عليهما ، فكيف تجيزون شهادة عائشة لأبيها ( 2 ) لو قد
ثبت عنها ذلك ؟ وكيف وهو لم يثبت أنه أمره بالصلاة إلا عن عائشة ، فلما علم
رسول الله ( صلع ) ذلك خرج فأخره وصلى بالناس .
وأما قول المرجئة أنهم يولون الامام فإذا جار ( 3 ) عزلوه ، فهم أشبه على قولهم
هذا بأن يكونوا أئمة كما قلنا ، فإذا كان لهم أن يولوا فلهم كما قالوا أن يعزلوا ( 4 )
وهذا قول من لا يعبأ ( 5 ) بقوله ، وقد ذكرنا فساده فيما قدمناه .
وأما قول المعتزلة أن رسول الله ( صلع ) أمر الناس أن يختاروا ( 6 ) فهو قول
يخالف السنة ، وقد ذكرنا فعله ( صلع ) بغدير خم في علي عليه أفضل السلام ،
ووصفنا ما يدخل على من زعم أن للناس أن يختاروا ، ولن يأمر الله عز وجل ولا
رسوله ( صلع ) بأمر يعلم أنه لا يتم ولا يكون ، ولا يفترض الله طاعة من يجعل
اختياره إلى من أوجب عليه طاعته ( 7 ) ، ويجعل عزله إليه ، ويقيمه منتقدا عليه ،
ولو جاز للناس أن يقيموا إماما لجاز لهم أن يقيموا نبيا ، لان الله عز وجل قرن طاعة
الأئمة بطاعة الأنبياء وجعلهم الحكام ( 8 ) في أممهم بعدهم بمثل ( 9 ) ما كان الأنبياء
يحكمون به فيهم .
وأما قول الخوارج أنها لا تعلم ما كان من رسول الله ( صلع ) ، فليس قول من
لم يعلم بحجة على من قد علم ، وعلى من لم يعلم أن يطلب العلم ممن يعلم ، وإن هم
لو سألونا ( 10 ) : كيف يكون عقد ( 11 ) الإمامة ؟ قلنا لهم ، بما لا يدفعه ( 12 ) أحد منكم
هامش
. لأبي بكر F , D , C ( 2 ) . المختلفة C ( 1 )
. يعزلوه and يولوه F , D , C ( 4 ) . الامام C adds ( 3 )
. ما عبأت بفلان عبأ أي ما باليت : T adds gloss ( 5 )
. إماما A add , D ( 6 )
; أوجب الله طاعته D , C ; أوجب طاعته عليه S ; أوجب عليه طاعته T , Y ( 7 )
. أوجب الله عليه طاعته F
. حكاما D ; حكام S ; الحكام F , T , C , B , A ( 8 )
. بما D ( 9 )
. وأنهم لو سألونا S ; وإن هم سألونا T ; ولو أنهم سألونا B , A , C , F ( 10 )
. لم يدفعه D ( 12 ) . سبيل C ( 11 )