نحن أحق من أرفق المسلمين ، فلم يسعف قوله وشفع أمير المؤمنين فقبضه ،
فوالله ما قضاناه بعد ذلك ولا عرضه علينا هو ولا من بعده حتى قمت مقامي هذا .
وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه قال : لما قبض رسول الله صلوات الله عليه
قال أبو بكر لعلى : أعينوا المسلمين بخمسكم ، فقبضه ولم يدفع إليه شيئا ،
فبلغ ذلك فاطمة ( ع ) فقالت : أعطونا سهمنا في كتاب الله وأنتم أعلم بسائر
ذلك ، تعنى أنهم يعلمون أن عليا أقعد بذلك منهم .
وعن علي ( ع ) أنه قال : أربعة أخماس الغنيمة لمن قاتل عليها ، للفارس
سهمان وللراجل سهم واحد .
وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه سئل عن عثمان هل شهد بدرا ؟
قال : لا ، قيل : فهل أسهمه رسول الله ( صلع ) ؟ قال : لا ، وكيف يسهم
من لم يشهد ؟ قيل له : فهل شهد طلحة ؟ قال : لا ، قيل : فالزبير ؟ قال :
شهد بدرا ولكنه فر يوم الجمل ، فإن كان قاتل مؤمنين فقد هلك بقتاله إياهم ، وإن
كان ( 1 ) قاتل كفارا " فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس
المصير " ( 2 ) كما أوجب الله ذلك لمن ولى دبره ( 3 ) وفر من الزحف .
وعن علي ( ع ) أن رسول الله ( صلع ) قال : ليس للعبد من الغنيمة شئ
وإن حضر وقاتل عليها ، فإن رأى الامام أو من أقامه الامام أن يعطيه على بلاء ،
إن كان منه ، أعطاه من خرثى المتاع ( 4 ) ما رآه .
وعنه ( صلع ) أنه قال : من مات في دار الحرب من المسلمين قبل أن تحرز
الغنيمة فلا سهم له فيها ، ومن مات بعد أن أحرزت فسهمه ميراث لورثته .
هامش
. 16 , 8 ( 2 ) . F om ( 1 )
. وفيه وجهان الضم والجزم . T gl ( 3 )
. خرثى المتاع سقطه ، بالخاء المعجمة ، وبالثاء معجمة بثلاث ، من الضياء . T gl ( 4 )