مدة ، وخلت بيني وبين الناس ، فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا ( 1 ) فيما دخل
فيه الناس دخلوا ، وإن أبوا قاتلتهم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين .
ومشت الرسل بينه وبين قريش ، فوادعهم مدة على أن ينصرف من عامه ويعتمر
إن شاء من قابل ، وقالت قريش لن ترى العرب أن يدخل عليها قسرا ، فأجابهم
رسول الله ( صلع ) إلى ذلك ، ونحر البدن التي ساقها مكانه ، وقصر وانصرف ( صلع )
والمسلمون ( 2 ) ، وهكذا ( 3 ) حكم من صد عن البيت من بعد أن فرض الحج أو
العمرة أو فرضهما جميعا يقصر وينصرف ولا يحلق إن كان معه هدى ، لان
الله ( تعالى ) يقول : ( 4 ) " ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى
محله " ، وإنما يكون هذا إذا صد بعد أن جاوز الميقات وبعد أن أحرم
وأوجب الهدى ( 5 ) . وأما إن كان ذلك دون الميقات انصرف أحرم أو لم يحرم ،
ولم ينحر الهدى أوجبه أو لم يوجبه ، إن كان معه هدى ، لأنا قد ذكرنا ، فيما
تقدم ، النهى عن الاحرام دون المواقيت وأن من أحرم دونها وفسد ( 6 ) إحرامه
لم يكن عليه شئ .
وأما الاحصار فهو المرض وفيه قال الله ( تعالى ) : ( 7 ) " فإن أحصرتم فما
استيسر من الهدى " .
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن رجل أحصر فبعث بالهدى ؟
قال : يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج ، فمحل الهدى يوم النحر ،
وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة ، والساعة التي يعدهم
فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل ، وإن كان مرض في الطريق بعدما
أحرم ، فأراد الرجوع إلى أهله رجع ، ونحر بدنة ، فإن كان في حج فعليه
الحج من قابل ، أو في عمرة فعليه العمرة ، فإن الحسين بن علي صلوات الله عليه
خرج معتمرا فمرض في الطريق ، فبلغ ذلك عليا وهو في المدينة فخرج في طلبه
هامش
. معه F add , D ( 2 ) . دخلوا T ( 1 )
. 196 , 2 ( 4 ) . هذا F , D ( 3 )
. إن كان معه E add , F ; إن كان معه هدى S add , D ( 5 )
. 196 , 2 ( 7 ) . أفسد D ( 6 )