كتاب الصوم والاعتكاف
ذكر وجوب صوم شهر رمضان والرغائب فيه ( 1 )
قال الله ( تع ) : ( 2 ) يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام
كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ، إلى قوله :
ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم
تشكرون .
وروينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : صوم شهر رمضان فرض
في كل عام ، وأدنى ما يتم به فرض صومه العزيمة من قلب المؤمن على صومه
بنية صادقة ، وترك الأكل والشرب والنكاح في نهاره كله ، وأن يجمع ( 3 ) في
صومه التوقي لجميع جوارحه ( 4 ) وكفها عن محارم الله ربه متقربا بذلك كله إليه ،
فإذا فعل ذلك كان مؤديا لفرضه .
وعنه عن آبائه عن فاطمة بنت رسول الله ( صلع ) أنها قالت : ما يصنع
الصائم بصيامه إذا لم يصن لسانه وسمعه وبصره وجوارحه .
وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : لا صيام لمن عصى الامام ، ولا صيام
لعبد آبق حتى يرجع ، ولا صيام لامرأة ناشزة حتى تتوب ، ولا صيام لولد
عاق حتى يبر .
وعنه ( صلع ) أنه كان يقول لبنيه : إذا دخل شهر رمضان فأجهدوا
أنفسكم ، فإن فيه تقسم الأرزاق وتوقت الآجال ، ويكتب وفد الله
الذي ( 5 ) يفدون عليه ، وفيه ليلة ، العمل فيها خير من العمل في ألف شهر .
وعن رسول الله ( صلع ) أنه خطب الناس آخر يوم ( 6 ) من شعبان ، فقال :
هامش
. وما جاء ذلك من الرغائب D , added later والرغائب فيه T ( 1 )
. يحفظ D ( 3 ) . 183 - 185 , 2 ( 2 )
. changed as in text الذي ( , orig ) T , Y ( 5 ) . كلها D adds ( 4 )
. آخر يوم الجمعة C ( 6 )