كان الحق على ما زعم ، فإنه ليس له أن ينزل بلادنا ويؤدى صدقة ماله
إلى عدونا .
وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( 1 ) إنما
الصدقات للفقراء والمساكين ، فقال : الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين
أجهد منه ، والبائس الفقير أجهد منهما حالا . ولا يعطى من الزكاة إلا
أهل الولاية من المؤمنين .
قيل له : فإذا لم يكن بالموضع ولى محتاج إليها ؟ قال : يبعث بها إلى
موضع آخر فتقسم في أهل الولاية ، ولا تعط قوما إن دعوتهم إلى أمرك
لم يجيبوك ، ولو كان الذبح ، وأهوى بيده إلى حلقه .
قيل له : فإن لم يوجد مؤمن مستحق ؟ قال : يعطى المستضعفون الذين
لا ينصبون . ويعطى المؤمن من الزكاة ما يأكل منه ويشرب ويكتسي ويتزوج
ويحج ويتصدق .
وعنه ( صلع ) أنه قال في قول الله : ( 2 ) والعاملين عليها ، قال : هم
السعاة عليها يعطيهم الامام من الصدقة بقدر ما يراه ، ليس في ذلك توقيت عليه .
وعن علي ( ع ) أنه بعث إلى رسول الله ( صلع ) من اليمن بذهبة في أديم
مقروظ ، يعنى مدبوغ بالقرظ ، لم تحصل من ترابها ، فقسمها رسول
الله ( صلع ) بين خمسة نفر ، الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن بن بدر ،
وزيد الخيل ، وعلقمة بن علاثة ، وعامر بن الطفيل . فوجد في ذلك ناس من
أصحاب رسول الله ( صلع ) وقالوا : نحن كنا أحق بهذا ، فبلغه ذلك ( صلع )
فقال : ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ؟ يأتيني خبر السماء صباحا ومساء .
وعن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال : في قول الله ( عز وجل ) : ( 3 ) والمؤلفة
قلوبهم ، قال : قوم يتألفون على الاسلام من رؤساء القبائل كان رسول الله ( صلع )
يعطيهم ليتألفهم ، ويكون ذلك في كل زمان ، إذا احتاج إلى ذلك الامام فعله .
وعنه ( صلع ) أنه قال في قول الله ( عز وجل ) : ( 4 ) وفى الرقاب : إذا
هامش
. 60 , 9 ( 2 ) . 60 , 9 ( 1 )
. cit , loc ( 4 ) . 60 , 9 ( 3 )