وعن رسول الله ( صلع ) أنه لعن مانع الزكاة وآكل الربا .
ومما يؤيد هذه ( 1 ) الرواية أن مانع الزكاة مشرك ، ويثبت أنها عن رسول الله
( صلع ) قول الله عز وجل : ( 2 ) فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم ، إلى قوله : فإن تابوا وأقاموا الصلاة
وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ، وقوله عز وجل : ( 3 ) فإن تابوا وأقاموا
الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ، فلم يقبل الله عز وجل توبة تائب
ولا إسلام مشرك حتى يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة .
والمسلمون مجمعون على أن من منع الزكاة جاحدا لها أنه مشرك ، يجاهد
مع إمام الحق ويقتل وتسبى ذريته ويكون سبيله سبيل المشرك ، وبهذا استحلوا
ما استحلوه من دماء بنى حنيفة ، إذ منعوا أبا بكر الزكاة ، وليس من منع
الزكاة ممن ليس بإمام ولا أقامه لقبضها إمام مفترض الطاعة بمشرك ، بل
مصيب في فعله ، وإنما يلزم ذلك ويجاهد ويدخل في جملة أهل الشرك من
منعها أهلها منكرا لحقهم ولفرضها .
ذكر زكاة الفضة والذهب والجواهر
روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى
الأئمة من ولده ، أنه قال : قام فينا رسول الله ( صلع ) فذكر الزكاة ، وقال :
هاتوا ربع العشر ، من ( 4 ) عشرين مثقالا نصف مثقال ، وليس فيما دون ذلك
شئ ، هذا في الذهب .
وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن الصدقات ، فقال : الذهب
إذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال ، وليس فيما دون العشرين شئ .
وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : في كل عشرين دينارا نصف دينار ، وليس
هامش
. 5 , 9 ( 2 ) . T om ( 1 )
. 11 , 9 ( 3 )
. as a later marginal addition كل D adds ( 4 )