وعن علي ( ع ) أنه كتب إلى رفاعة بن شداد قاضيه على الأهواز : وإياك
والنوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان .
وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : صوتان ملعونان ببغضهما الله ، إعوال
عند مصيبة وصوت عند نعمة ، يعنى النوح والغناء .
وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : نيح على الحسين بن علي سنة كاملة ( 1 )
كل يوم وليلة ، وثلاث سنين من اليوم الذي أصيب فيه ، وكان المسور بن
مخرمة وأبو هريرة وتلك الشيخة من أصحاب رسول الله ( صلع ) يأتون مستترين
ومقنعين ( 2 ) فيسمعون ويبكون ، وقد شاهدنا بعض الأئمة عليهم السلام نيح
عليهم وبعضهم لم ينح عليهم ، فمن نيح عليه منهم فلعظم رزئه ، لان
الله عز وجل لم يسو بأحد منهم أحدا من خلقه ، وهم أحق ( 3 ) بالبكاء والنياحة
عليهم على خلاف سائر الناس الذين لا ينبغي ذلك لهم ، ومن لم ينح عليه
منهم فلامرين ، إما بوصية منه كما ذكرناه عن جعفر بن محمد ( ع ) تواضعا
لربه واستكانة إليه ، وإما أن يكون الامام بعده قد آثر الصبر على عظم ( 4 )
الرزيئة وتجرع مضض الحزن رجاء عظيم ثواب الله عليه ، فلزم الصبر
وألزمه من سواه لما يكون من الغبطة والسعادة في عقباه كما وعد الله عز وجل
الصابرين على المصاب . وقد ذكرنا من ذلك طرفا في هذا الباب .
ذكر غسل الموتى
روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى
الأئمة من ولده أن رسول الله ( صلع ) أوصاه بأن يتولى غسله ، فكان هو الذي
وليه ( 5 ) ( ع م ) قال : فلما أخذت في غسله سمعت قائلا من جانب البيت
وهو يقول : لا تنزع القميص عنه ، فغسلته ( صلع ) في قميصه ، وإني
هامش
. متقنعين D , S ( 2 ) . S om , D ( 1 )
. عظيم S , D ( 4 ) . أهل E , S , Y ( 3 )
. ولاه E ; تولاه F ; وليه D , T ( 5 )