ذكر صلاة الخوف
قد ذكر الله عز وجل تقصير صلاة الخوف في كتابه ( 1 ) ، وبين كيف هي فيه .
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن صلاة الخوف وصلاة السفر ،
أتقصران جميعا ، قال : نعم ، وصلاة الخوف أحق بالتقصير من صلاة في السفر
ليس فيها خوف .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) صلى
صلاة الخوف بأصحابه في غزوة ذات الرقاع ، ففرق أصحابه فريقين ( 2 ) ، أقام
فرقة بإزاء العدو ، وفرقة خلفه ، وكبر فكبروا ، وقرأ فأنصتوا ، وركع فركعوا ،
وسجد فسجدوا ، ثم استتم رسول الله ( صلع ) قائما ، وصلى الذين خلفه ركعة أخرى
وسلم بعضهم على بعض ، ثم خرجوا إلى مقام أصحابهم فقاموا بإزاء العدو ، وجاء
أصحابهم فقاموا خلف رسول الله ( صلع ) ، فكبر وكبروا ، وقرأ فأنصتوا ، وركع
فركعوا وسجد فسجدوا ، وجلس وتشهد ( 3 ) فجلسوا ، ثم سلم ( 4 ) فقاموا فصلوا
لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه وصف صلاة الخوف هكذا وقال : إن صلى
بهم المغرب صلى بالطائفة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين حتى يحصل لكل
فرقة قراءة .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه سئل عن الصلاة عند شدة الخوف
والجلاد حيث لا يمكن الركوع والسجود ، فقال : يومئون إيماء على دوابهم
ووقوفا على أقدامهم ، وتلا قول الله عز وجل : ( 5 ) فإن خفتم فرجالا أو
ركبانا ، فإن لم يقدروا على الايماء كبروا مكان كل ركعة تكبيرة .
هامش
. فرقتين S , T ( 2 ) . 239 - 238 , 2 . to Qur . Ref ( 1 )
. C om ( 3 )
. ولا يبرح الامام من مكانه حتى يصلى الفرقة الأخيرة الركعة التي بقيت عليهم ، من . D gl ( 4 )
الاخبار
. 239 ، 2 ( 5 )