ذكر مواقيت الصلاة
روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لكل صلاة وقتان :
أول وآخر ، فأول الوقت أفضله ، وليس لاحد أن يتخذ آخر الوقتين وقتا ، وإنما
جعل آخر الوقت للمريض والمعتل ولمن له عذر ، وأول الوقت رضوان الله ، وآخر
الوقت عفو الله ، والعفو لا يكون إلا من التقصير ، وإن الرجل ليصلى في غير
الوقت ( 1 ) وإن ما فاته ( 2 ) من الوقت خير له من أهله وماله .
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : أول وقت الظهر زوال الشمس ،
وعلامة زوال الشمس أن ينصب شي له فئ ( 3 ) في موضع معتدل مستوفى
أول النهار ، فيكون ظله ممتدا إلى جهة المغرب ، ويتعاهد ، فلا يزال الظل يتقلص
وينقص حتى يقف ، وذلك حين تكون الشمس في وسط الفلك ما بين المشرق
والمغرب من الفلك ، ثم تزول وتسير ما شاء الله والظل قائم لا يتبين حركته ، ثم
يتحرك إلى الزيادة ، فإذا علمت حركته فذلك أول وقت الظهر ، وقد اتخذ
الناس لذلك الوقت ولوقت العصر ولمضى ساعات النهار علامات وقياسات
شتى تخرج صفاتها وأعمالها عن حد هذا الكتاب .
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا زالت الشمس دخل وقت
الصلاتين الظهر والعصر ، وليس يمنع من صلاة العصر بعد صلاة الظهر إلا قضاء
النافلة السبحة التي أتت بعد الظهر وقبل العصر ، فإن شاء طول إلى أن يمضى
قدمان وإن شاء قصر .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه خرج ومعه رجل من أصحابه إلى
مشربة أم إبراهيم ، فصعد المشربة ثم نزل ، فقال للرجل : أزالت الشمس ؟ قال
له : أنت أعلم ، جعلت فداك ، فنظر فقال : قد زالت ، وأذن وقام إلى نخلة ،
هامش
. يعنى الأول . D ql ( 2 ) . يعنى الآخر . D gl ( 1 )
. ظل B , E , S , D ( 3 )