أسفل منهم ، فيقول أهل الجنة : أي رب ، بما بلغت بعبادك هذه الكرامة ؟
فيقال لهم : كانوا يصومون النهار وكنتم تأكلون ، وكانوا يقومون الليل وكنتم تنامون ،
وكانوا يتصدقون وكنتم تبخلون ، وكانوا يجاهدون وكنتم تجبنون .
وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من أذنب ذنبا فأشفق منه ، فليسبغ
الوضوء ، ثم ليخرج إلى براز ( 1 ) من الأرض حيث لا يراه أحد ، فيصلى ركعتين ،
ثم يقول : اللهم اغفر لي ذنبا كذا وكذا ، فإنه كفارة له ، وهذا والله أعلم فيما
كان من الذنوب بين العبد وبين الله عز وجل ، فأما التبعات فلا توبة منها إلا
بأدائها إلى أهلها أو عفوهم عنها .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل : ( 2 )
والذين هم على صلواتهم يحافظون ، قال : هذه الفريضة ، من
صلاها لوقتها عارفا بحقها لا يؤثر عليها غيرها ، كتب الله له براءة لا يعذبه ،
ومن صلاها لغير وقتها غير عارف بحقها مؤثرا عليها غيرها ، كان ذلك إليه
عز وجل ، فإن شاء غفر له وإن شاء عذبه .
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : أتى رجل إلى رسوله الله
( صلع ) فقال : يا رسول الله ، ادع الله لي أن يدخلني الجنة ، فقال له :
أعني بكثرة السجود .
وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت
الكبائر ( 3 ) ، وهي التي قال الله عز وجل : ( 4 ) إن الحسنات يذهبن السيئات
ذلك ذكرى للذاكرين .
وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : أسرق السراق من سرق من
صلاته ، يعنى لا يتم فرائضها ( 5 ) .
هامش
. 9 , 23 ( 2 ) . البراز المتسع من الأرض . T ql ( 1 )
من الايضاح ، الكبائر ، قتل النفس المؤمنة وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنة وشهادة الزور ، . T gl ( 3 )
وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، واليمين ، . . . حاشية .
. 114 ، 11 ( 4 )
ظاهر ذلك أن ينقص المصلى من حدود صلاته ، فلا يتم ركوعها ولا سجودها ولا حدودها ، من . D gl ( 5 )
تأويله ، حاشية .