وشمالا ، فإذا كان ذلك فهو الفجر الثاني المعترض . وهو أول وقت صلاة الفجر .
وذلك الوقت الذي يحرم الأكل والشرب والجماع على الصائم .
وروينا عن أبي جعفر وأبى عبد الله صلوات الله عليهما أنهما قالا : لا تصل نافلة ( 1 ) وعليك
فريضة قد فاتتك حتى تؤدى الفريضة ، وقال أبو جعفر ( ع ) : إن الله لا
يقبل النافلة إلا بعد أداء الفريضة . فقال له رجل : فكيف ذلك ، جعلت فداك ؟
فقال : أرأيت ، لو كان عليك يوم من شهر رمضان أكان ذلك أن تتطوع حتى
تقضيه ؟ قال : لا . قال : وكذلك الصلاة ، فهذا في الفوات أو في آخر
وقت الصلاة ، إذا كان المصلى إذا بدأ بالنافلة فاته وقت الصلاة فعليه أن يبتدئ
بالفريضة ، فأما إذا كان في أول الوقت ( 2 ) وحيث يبلغ أن يصلى النافلة ثم
يدرك الفريضة قبل خروج الوقت فإنه يصليها ، وسنذكر كيف تصلى فريضة
وسننها إن شاء الله .
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كان يأمر بالابراد بصلاة الظهر في
شدة الحر ، وذلك أن تؤخر بعد الزوال شيئا .
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أنه
قال : تصلى الجمعة وقت الزوال .
وكذلك روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه رخص في الجمع بين الصلاتين
الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء في السفر ، وفى مساجد الجماعة في الحضر إذا
كان عذر من مطر أو برد أو ريح أو ظلمة ، يجمع بين الصلاتين بأذان
واحد وإقامتين ، يؤذن ويقيم ويصلى الأولى ، فإذا سلم قام فأقام وصلى الثانية ،
ويستحب من ذلك أن تصلى الأولى في آخر وقتها ، والثانية في أول وقتها ، وإن صلاهما
جميعا في وقت الأولى منهما أجزاه ذلك ، وهذا في صلاة العشاءين ، فأما الظهر
والعصر فقد ذكرنا أنه إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين ، ومن فاتته صلاة
قضاها حين يذكرها .
هامش
النافلة في لسان العرب الذي نزل القرآن به ما تطوع به المتطوع بعد الفريضة وأيضا النافلة . D gl ( 1 )
في لغته ولد الولد ، إلخ .
. فسحة C and S add ( 2 )