كتاب الصلاة
ذكر إيجاب الصلاة
قال الله عز وجل : ( 1 ) إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا
موقوتا .
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل موقوتا ،
قال : مفروضا .
وروينا عنه صلوات الله عليه وآله أنه قال في قول الله عز وجل : ( 2 ) فأقم وجهك
للدين حنيفا ، قال : أمره أن يقيمه للقبلة حنيفا ( 3 ) ليس فيه شئ من عبادة
الأوثان خالصا مخلصا .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه سئل عما افترض الله عز وجل من
الصلوات ، فقال : افترض خمس صلوات في الليل والنهار سماها في كتابه ، قيل
له : سماها ؟ قال : نعم ، قال الله عز وجل : ( 4 ) أقم الصلاة لدلوك الشمس
إلى غسق الليل ، فدلوك الشمس زوالها ( 5 ) ، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق
الليل أربع صلوات سماهن وبينهن ( 6 ) ، وغسق الليل انتصافه ، ثم قال : ( 7 )
هامش
. 30 ، 30 ( 2 ) . 103 , 4 ( 1 )
قال في تأويله ( الدعائم ) ، وأما قوله حنيفا فأصل الحنف في اللغة الميل ومنه . D gl , T ( 3 )
قيل لمن يكون في قدمه ميل أحنف ، وقد قال أهل اللغة الحنيف هو المسلم الذي يستقبل البيت الحرام
على ملة إبراهيم عليه السلام وكان كما وصف الله ( ع ج ) حنيفا مسلما ، وقال بعضهم قيل للمسلم
حنيف لأنه لم يلتو في شئ من دينه ، وقال آخرون قيل له ذلك لأنه تحنف عن جميع الأديان ، أي
مال عنها إلى الحق ، وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة وهي
ملة إبراهيم لا ضيق فيها ، حاشية .
. 78 ، 17 ( 4 )
من وسط السماء إلى جهة المغرب وذلك وقت صلاة الظهر ويقال أيضا دلوكها . D gl ( 5 )
غروبها ، وقوله إلى غسق الليل ، وغسق الليل ، ظلمته ، حاشية .
. 78 , 17 ( 7 ) . سماها وبينها S , D . C , T ( 6 )