منها أو يشترى أو يصلى فيه ، ورخصوا في الانتفاع به كما ينتفع بالثوب النجس
يتدثر به ويستدفأ ولا يصلى فيه ، ولا يطهر شيئا من الميتة دباغ ولا
غسل ولا غير ذلك ، وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي
صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده : أن رسول الله ( صلع ) نهى عن الصلاة بجلود
الميتة وإن دبغت ، وقال : الميتة نجس وإن دبغت ، وعن أبي جعفر محمد بن علي
( ع ) أنه قال : لا يصلى بجلد الميتة ولو دبغ سبعين مرة ، إنا أهل البيت
لا نصلى بجلود الميتة وإن دبغ ، وعنه ( ع ) : أنه سئل عن جلود الغنم يختلط
الذكي منها بالميتة وتعمل منها الفراء ؟ قال : إن لبستها فلا تصل فيها ،
وإن علمت أنها ميتة فلا تشترها ولا تبعها ، وإن لم تعلم ، فاشتر وبع ، وقال :
كان علي بن الحسين صلوات الله عليه له جبة من فراء العراق يلبسها ، فإذا حضرت الصلاة
نزعها ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : سمعت رسول الله ( صلع ) يقول : لا ينتفع
من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب ، فلما كان من الغد خرجت معه ، فإذا
نحن بسخلة ( 1 ) مطروحة على الطريق ، فقال : ما كان على أهل هذه لو انتفعوا
بإهابها ، قال : قلت : يا رسول الله ، فأين قولك بالأمس لا ينتفع من الميتة بإهاب
قال : ينتفع منها باللحاف الذي لا يلصق ( 2 ) ، وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه :
أنه سئل عن فرو الثعلب والسنور والسمور والسنجاب والفنك والقاقم ؟
قال : يلبس ولا يصلى فيه ، ولا يصلى بشئ من جلود السباع ولا يسجد
عليه ، وكذلك كل ما لا يحل أكل لحمه ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : من
السحت ( 3 ) ثمن جلود السباع ، وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه : أنه كره شعر
الانسان وقال : كل شئ سقط من الانسان فهو ميتة ، وكذلك كل شئ
سقط من أعضاء الحيوان وهي أحياء فهو ميتة لا يؤكل ، ورخص فيما جز
عنها من أصوافها وأوبارها وأشعارها إذا غسل أن يلبس ويصلى فيه وعليه ،
هامش
. يعنى ولد شاة وهي تسمى سخلة ، ذكر كانت أو أنثى . D gl ( 1 )
. من تأويل الدعائم ، لا يلصق شئ طاهر بشئ نجس وأحدهما رطب فتناله نجاسة . D gl ( 2 )
من قضايا أمير المؤمنين في مجالس سيدنا حاتم وقضى صلوات الله عليه بأن السحت ثمن الميتة وثمن الكلب
مهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن . D gl ( 3 )