طعام أو في شراب ، ولا ينبغي أن يحرم ما أحل الله جل ذكره ، فمن طابت
به نفسه فليأكل ، ومن لم تطب به نفسه فليتركه إن شاء من غير أن يحرمه .
ذكر التنظف وطهارات الفطرة ( 1 )
روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عن رسول الله ( صلع )
أنه قال : بئس العبد القاذورة ، وعن علي ( ع ) قال : ليتهيأ أحدكم لزوجته
كما يحب أن تتهيأ زوجته له ، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : اغسلوا أيدي
الصبيان من الغمر ، فإن الشياطين تشمه ، وعنه ( ع ) أنه قال : من أحب أن
يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور الطعام ، وعنه صلى الله عليه وآله قال : من توضأ قبل طعامه
عاش في سعة وعوفى من بلوى في جسده ، وعن علي صلوات الله عليه : أنه كان يكره
أن تغسل الأيدي بالدقيق أو الخبز أو بالتمر وقال : إن ذلك ينفر النعمة .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : الوضوء قبل الطعام وبعده
بركة الطعام ، وقال : قال ذلك علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وقال : إن الشيطان
مولع بالغمر ، فإذا أوى أحدكم إلى فراشه ، فليغسل يده من ريح الغمر ،
وعن رسول الله ( صلع ) : أنه نهى أن يرفع الطشت ( 2 ) حتى يمتلئ ، وعن أبي
جعفر محمد بن علي أنه قال : رب البيت يتوضأ آخر القوم ، وعن علي صلوات الله عليه أنه
قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوما على أصحابه فقال : حبذا المتخللون ، قيل :
يا رسول الله ، ما هذا التخلل ، قال : التخلل في الوضوء بين الأصابع والأظافير ،
والتخلل من الطعام ، فليس شئ أشد على ملكي المؤمن من أن يريا شيئا من
الطعام في فيه وهو قائم يصلى ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : تخللوا على أثر
هامش
الفطرة الخلقة ، قال الله تع ( فطرة الله ) وفى الحديث : كل مولود يولد على الفطرة ، أي . T gl ( 1 )
على ابتداء الخلق من الاقرار بالله ، من الضياء .
حاشية من تأويله ، الطشت إناء غسالة الأيدي ومن آداب الوضوء أن لا ترفع . D gl . الطست T ( 2 )
من أيدي الجماعة ليراق ما فيها حتى يغسلوا أيديهم عن آخرهم ولا يرفعها ولا يريق ما فيها كلما غسل
كل واحد منهم يديه كما يفعل ذلك من يجهل السنة .