ذكر طهارات الأطعمة والأشربة
روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن السفرة أو الخوان قد
أصابهما الخمر ، أيؤكل عليهما ؟ قال : إن كان يابسا قد جف فلا بأس به ،
وسئل عن خرء الفأر يكون في الدقيق ؟ قال : إن علم به أخرج ، وإن لم يعلم
به فلا بأس به ، وأنه سئل عن الكلب والفأرة يأكلان من الخبز أو يشمانه ؟
قال : ينزع الموضع الذي أكلا منه أو شماه ويؤكل سائره ، وعن أبي جعفر محمد
ابن علي ( ع ) : أنه رخص فيما أكل أو شرب منه السنور ، وعن جعفر بن
محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن ؟ قال : إن كان جامدا ألقيت
وما حولها ، وأكل الباقي ، وإن كان مائعا فسد كله ويستصبح به ( 1 ) ، قال :
وسئل أمير المؤمنين ( ع ) عن الدواب تقع في السمن والعسل واللبن والزيت فتموت
فيه ؟ قال : إن كان ذائبا أريق اللبن واستسرج بالزيت والسمن ، وقال في
الخنفساء والعقرب والذباب والصرار وكل شئ لا دم فيه يموت في الطعام :
لا يفسده ، وقال في الزيت : يعمله إن شاء صابونا ، وقالوا ( ع ) إن أخرجت الدابة
حية لم تمت في الادام لم ينجس ويؤكل ، وإذا وقعت فيه فماتت لم يؤكل
ولم يشتر ، والنهى عن بيع هذا مأخوذ أيضا من قول رسول الله صلى الله عليه وآله : لعن
الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها ، وإنما ينتفع به كما
ينتفع بجلد الميتة ولا يحل بيعها ، ويتوقى من يستسرج به أو عمله صابونا من
أن يصيب ثوبه ، ويغسل ما مسه من جسده أو ثوبه كما يغسل من النجاسة ،
وعنهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله : أنه أتى بجفنة قد أدمت فوجد فيها ذبابا
فأمر به فطرح ، وقال : سموا عليه الله وكلوا ، فإن هذا لا يحرم شيئا ، وقد
ذكرنا أن ما ليس له دم ولا نفس سائلة ( 2 ) لا يفسد ما مات فيه ، والذباب
كذلك لا يحرم ما مات فيه ، وإنما تبشعه النفوس هو وأمثاله إذا وجد في
هامش
. يستسرج C ( 1 )
. T adds marginally ; D cancels the words . S , C ( 2 )