تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
تعزية معاوية عن سن سقطت له قال ودخل رجل على معاوية وقد سقطت أسنانه فقال يا أمير المؤمنين ان الأعضاء يرث بعضها بعضا فالحمد لله الذي جعلك وارثها ولم يجعلها وارثتك تأبين عمر بن عبد العزيز لولده وحدثنا إسماعيل بن علية قال حدثنا زياد بن حسان أنه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن ابنه عبد الملك فلما سوى عليه قبره بالأرض وجعلوا على قبره خشبتين من زيتون إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه ثم جعل قبره بينه وبين القبلة واستوى قائما وأحاط به الناس قال رحمك الله يا بني فقد كنت برا بأبيك وما زلت مذ وهبك الله لي بك مسرورا ولا والله ما كنت قط مسرورا بك ولا أرجي لحظي من الله فيك منذ وضعتك في الموضع الذي صيرك الله إليه فغفر الله لك ذنبك وجازاك بأحسن عملك وتجاوز عن سيئاتك ورحم الله كل شافع يشفع لك بخير من شاهد وغائب رضينا بقضاء الله وسلمنا لأمره فالحمد لله رب العالمين ثم انصرف حديث عمرو بن معاوية وحدثني محمد بن عبيد بن عمر قال أخبرني طارق بن المبارك عن أبيه قال قال لي عمرو بن معاوية بن عتبة جاءت هذه الدولة وأنا حديث السن كثير العيال منتشر الأموال فكنت لا أكون في قبيلة إلا شهر أمري فلما رأيت ذلك عزمت على أن أفدي حرمي بنفسي قال المبارك فأرسل إلي ان وأفني عند باب الأمير سليمان بن عبد الملك قال فأتيته فإذا عليه طيلسان أبيض مطبق وسراويل وشي مسدولة قال فقلت يا سبحان الله ما تصنع الحداثة بأهلها ان هذا لبس من لباس هذا اليوم قال لا والله لكن ليس عندي ثوب ألا أشهى ما ترى قال فأعطيته طيلساني وأخذت طيلسانه ولويت سراويله إلى ركبتيه قال فدخل ثم خرج إلي مسرورا قال فقلت له حدثنا ما جرى بينك وبين الأمير قال دخلت عليه - ولم يرني قبل ذلك - فقلت أصلح الله الأمير لفظني البلاء إليك ودلني فضلك عليك فإما قبلتني غانما وإما رددتني سالما قال من أنت أعرفك قال فانتسبت