تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
العطفة انه والله ما يثنيني عليك إلا مثل ما يصرفني عنك ولأن أكون مقلا مقربا أحب إلي من أن أكون مكثرا مبعدا والله ما نسأل عملا إلا نضبطه ولا مالا إلا نحن أكثر منه وهذا الأمر الذي صار في يديك كان في يد غيرك فأمسوا والله حديثا ان خبرا فخير وان شرا فشر فتحبب إلى عباد الله بحسن البشر ولين الجانب فان حب عباد الله موصول بحب الله وبغضهم موصول ببغض الله لأنهم شهداء الله على خلقه ورقباؤه على من اعوج عن سبيله ودخل عتبة بن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام على خالد بن عبد الله القسري بعد حجاب شديد وكان عتبة سخيا فقال خالد يعرض به ان ههنا رجالا يدانون في أموالهم فإذا فنيت أدانوا في أعراضهم فعلم عتبة انه يعرض به فقال أصلح الله الأمير ان رجالا من الرجال تكون أموالهم أكثر من مروءاتهم فأولئك تبقى لهم أموالهم ورجالا تكون مروءاتهم أكثر من أموالهم فإذا نفدت أدانوا على سعة ما عند الله فخجل خالد وقال إنك لمنهم ما علمت وقيل لعبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز هلا أحببت أمير المؤمنين إذ سألك عن مالك قال إنه ان استكثره حسدني وان استقله حقرني قال أبو الحسن وعظ عروة بنيه فقال تعلموا العلم فإنكم ان تكونوا صغار قوم فعسى ان تكونوا كبار قوم آخرين ثم قال الناس بأزمانهم أشبه منهم بآبائهم وإذا رأيتم من رجل خلة فاحذروه واعلموا ان عنده لها أخوات وقال رجل لرجل هب لي دريهما قال أتصغره لقد صغرت عظيما الدرهم عشر العشرة والعشرة عشر المائة والمائة عشر الألف والألف عشر الدية قال الأصمعي خرجت بالدارمي قرحة في جوفه فبزق بزقة خضراء فقيل له قد برئت إذ بزقتها خضراء قال والله لم يبق في الدنيا زمردة خضراء إلا بزقتها ما نجوت مر الوليد بن عبد الملك بمعلم صبيان فرأى جارية فقال ويلك ما لهذه الجارية قال اعلمها القرآن قال فليكن الذي يعلمها أصغر منها