وكان مسلم بن قتيبة يقول لم يضيع امرؤ صواب القول حتى يضيع صواب العمل
ما يجب على الآباء للأبناء
قال أبو الحسن قال الحجاج لمعلم ولده علم ولدي السباحة قبل الكتابة فإنهم يصيبون من يكتب عنهم ولا يصيبون من يسبح عنهم
وقال أبو عقيل بن درست رأيت أبا هاشم الصوفي مقبلا من جهة النهر فقلت له في أي شيء كنت اليوم قال في تعليم ما ليس ينسى وليس لشيء من الحيوان عنه غنى قلت وما ذلك قال السباحة
حدثنا علي بن محمد وغيره قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى ساكني الأمصار أما بعد فعلموا أولادكم السباحة والفروسية ورووهم ما سار من المثل وحسن من الشعر
وقال ابن التوأم علم ابنك الحساب قبل الكتاب فان الحساب أكسب من الكتاب ومؤونة تعلمه أيسر ووجوه منافعه أكثر وكان يقال لا تعلموا بناتكم الكتاب ولا ترووهن الشعر وعلموهن القرآن ومن القرآن سورة النور وقال آخر بنو فلان يعجبهم أن يكون في نسائهم إباضيات ويؤخذون بحفظ سورة النور وكان ابن التوأم يقول من تمام ما يجب على الآباء من حفظ الأبناء أن يعلموهم الكتاب والحساب والسباحة
خطب رجل امرأة أعرابية فقالت له سل عني بني فلان وبني فلان وبني فلان فعدت قبائل قال وما علمهم بك قالت في كلهم قد نكحت قال أرى بك جلنفعة قد حزمتك الحزائم قالت لا ولكني جوالة بالرجل شمريس
وقال الفرزدق لامرأته نوار كيف رأيت جريرا قالت رأيتك ظلمته أولا ثم شغرت عنه برجلك آخرا قال أنا أني قالت نعم أما إنه قد غلبك في حلوه وشاركك في مره
وتغدى صعصعة بن صوحان عند معاوية يوما فتناول من بين يدي معاوية شيئا فقال يا ابن صوحان لقد انتجعت من بعيد قال من أجدب انتجع
وبصر الفرزدق بجرير محرما فقال والله أفسدت على ابن المراغة حجه