يعطي ما عنده
وقال بعضهم قيل لامرئ القيس بن حجر ما أطيب عيش الدنيا قال بيضاء رعبوبة بالطيب مشبوبة بالشحم مكروبة وسئل عن الدنيا الأعشى فقال صهباء صافية تمزجها ساقية من صوب غادية وقيل مثل ذلك لطرفة فقال مطعم شهي وملبس دفي ومركب وطي
وقال كان محمد بن راشد البجلي يتغدى وبين يديه شبوطة وخياط يقطع له ثيابا وراءه يلحظ الشبوطة فقال قد زعمت أن الثوب يحتاج إلى خرقة فكم مقدارها قال ذراع في عرض الشبوطة
ودخل آخر على رجل يأكل أترجة بعسل فأراد أن يقول السلام عليكم فقال عسليكم
ودخلت جارية رومية على راشد البستي لتسأل به عن مولاتها فبصرت بحمار قد أدلى في الدار فقالت قالت مولاتي كيف أير حماركم فيما زعم أبو الحسن المدائني وأنشد ابن الأعرابي :
وإذا أظهرت أمرا حسنا * فليكن أحسن منه ما يسر
فمسر الخير موسوم به * ومسر الشر موسوم بشر
وأنشد ابن الأعرابي :
أرى الناس يبنون الحصون وإنما * غوائل آجال الرجال حصونها
وان من الاعمال دونا وصالحا * فصالحها يبقى ويهلك دونها
وأنشد ابن الأعرابي :
حسب الفتى من عيشه * زاد يبلغه المحلا
خبز وماء بارد * والظل حين يريد ظلا
وقال بعض الاعراب :
وما العيش إلا شبعة وتشرق * وتمر كأخفاف الرباع وماء
قال محمد بن حرب الهلالي قلت لأعرابي إني لك لواد وان لك من قلبي لرائد قال وأتيت أعرابيا في أهله مسلما عليه فلم أجده فقالت امرأته عشر الله خطاك
أي جعلها عشرة أمثالها
البيان والتبيين — صفحة 303
مساهمون: الجاحظ
ص٣٠٣