نحن بنو الفحل الذي سال بوله * بكل بلاد لا يبول بها فحل
أبى الناس والأقلام ان يحسبوهم * إذا حصل الأخماس أو يحسب الرمل
فان غضبوا شدوا المشارف منهم * ملوك وحكام كلامهم فصل
وقال أعرابي من بني حنيفة وهو يمتح :
مر الجراد على زرعي فقلت له * إلزم طريقك لا تولع بإفساد
فقام منهم خطيب فوق سنبلة * إنا على سفر لا بد من زاد
وقال آخر يهجو بعض الخطباء :
يمان ولا يمون وكان شيخا * شديد اللقم صلقاما خطيبا
ذهب إلى قول الأحوص :
ذهب الذين أحبهم فرطا * وبقيت كالمقمور في خلف
من كل مطوي على عنق * متضجع يكفى ولا يكفي
وقال الحسن بن هانئ :
إذا نابه أمر فإما كفيته * وإما عليه بالكفي تشير
وقال آخر :
ذريني لا أعيا بما حل ساحتي * أسود وأكفى أو أطيع المسودا
وقال بشار :
وفي العبرات الغر صبر على الندى * أولئك حي من حزيمة أغلب
وألأم من يمشي ضبيعة إنهم * زعانف لم يخطب إليهم محجب
كذلك قول أعشى بني ثعلبة :
ما ضر غازي نزار ان يفارقه * كلب وجرم إذا أبناؤه اتفقوا
قالت قضاعة إنا من ذوي يمن * الله يعلم ما بروا ولا صدقوا
يزداد لحم المناقي في منازلنا * طيبا إذا عز في أعدائنا المرق
وما خطبنا إلى قوم بناتهم * إلا بأرعن في حافاته الحرق
قوله خطبنا ههنا من الخطبة وقولهم في الشعر الأول من الخطبة
وقال بلعاء بن قيس :
أبيت لنفسي الخسف لما رضوا به * ودليتهم شتمي وما كنت مفحما
وقال بلعاء بن قيس لسراقة بن مالك بن جعثم :
البيان والتبيين — صفحة 306
مساهمون: الجاحظ
ص٣٠٦