تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
لملاح لي وذلك بعد العصر في رمضان انظر كم بين عين الشمس وبين موضع غروبها من الأرض قال أكثر من مرديين ونصف وقال آخر وقع علينا اللصوص فأول رجل دخل علينا السفينة كان في طول هذا المردى وكانت فخذه أغلظ من هذا السكان واسود وجه صاحب السفينة حتى صار أشد سوادا من هذا القير وأردت الصعود مرة في بعض القناطر وشيخ ملاح جالس وكان يوم مطر وزلق فزلق حماري فكاد يلقيني بجنبي لكنه تماسك فأقعى على عجزه فقال الشيخ الملاح لا إله إلا الله ما أحسن ما جلس على كوثله ومررت بتل طين احمر ومعي أبو الحسين النحاس فلما نظر إلى الطين قال أي إداري يجيء من هذا الطين ومررنا بالخلد بعد خرابه فقال أي إصطبلات تجيء من هذا الموضع وقيل لبعضهم ما المروءة قال طهارة البدن والفعل الحسن وقيل لمحمد بن عمران ما المروءة قال العفة والحرفة وقال طلحة بن عبيد الله المروءة الظاهرة الثياب الطاهرة وقيل لأبي هريرة ما المروءة قال تقوى الله واصلاح الصنيعة والغداء والعشاء بالأفنية ونظر بكر بن الأشعر وكان سجانا مرة إلى سور دار بجالة بن عبدة فقال لا إله إلا الله أي سجن يجيء من هذا وقال انسان صيرفي باعني فلان عشرين جريبا ودانقين ونصفا ذهبا ونظر عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه إلى عير مقبلة فقال لأبي ذر ما كنت تحب أن تحمل هذه فقال أبو ذر رجالا كأمثال عمر وقيل للزهري ما الزهد في الدنيا قال اما انه ليس بشعث اللمة ولا قشف الهيئة ولكنه ظلف النفس عن الشهوة وقيل الزهري ما الزهد في الدنيا قال إن لا يغلب الحرام صبرك ولا الحلال شكرك ونظر زاهد إلى فاكهة في السوق فلما لم يجد ما يبتاعها عزى نفسه وقال يا فاكهة موعدي وإياك الجنة قال مر المسيح صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه بخلق من بني إسرائيل فشتموه فكلما قالوا شرا قال المسيح خيرا فقال له سمعان الصفا أكلما قالوا شرا قلت خيرا قال المسيح صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه كل امرئ