تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقال الأحنف بخراسان يا بني تميم تحابوا تجتمع كلمتكم وتباذلوا تعتدل أموركم وابدأوا بجهاد بطونكم وفروجكم يصلح لكم دينكم ولا تغلوا يسلم لكم جهادكم ومن كلام الأحنف السائر في أيدي الناس إلزم الصحة يلزمك العقل وقال خالد بن صفوان وسئل عن الكوفة والبصرة نحن منابتنا قصب وأنهارنا عجب وسماؤنا رطب وأرضنا ذهب وقال الأحنف نحن أبعد منكم سرية وأعظم منكم تجربة وأكثر منكم ذرية وأغذي منكم برية وقال أبو بكر الهذلي نحن أكثر منكم ساجا وعاجا وديباجا وخراجا ونهرا عجاجا وكتب صاحب لأبي بكر الهذلي إلى رجل يعزيه عن أخيه أوصيك بتقوى الله وحده فإنه خلقك وحده ويبعثك يوم القيامة وحده والعجب كيف يعزى ميت ميتا عن ميت والسلام وقال رجل لابن عباس أيهما أحب إليك رجل قليل الذنوب قليل العمل أو رجل كثير الذنوب كثير العمل قال ما أعدل بالسلامة شيئا وقال آخر حماقة صاحبي علي أشد ضررا منها عليه قال شعبة أبو بسطام قال عبد الرحمن بن أبي ليلى لا أماري أخي فأما إن أكذبه وإما إن أغضبه واحتد علي بن أبي ليلى رجل من جلسائه فقال ابن أبي ليلى له اهد إلينا من هذا ما شئت فلما مات ابن أبي ليلى وعمرو بن عبيد رحمهما الله قال أبو جعفر المنصور ما بقي أحد يستحي منه ولما مات عبد الله بن عامر قال معاوية رحم الله أبا عبد الرحمن بمن يفاخر مسلمة بن محارب وقال زياد ما قرأت كتاب رجل قط إلا عرفت عقله فيه وقال أبو معشر لما بلغ عبد الله بن الزبير قتل عبد الملك بن مروان عمرو ابن سعيد الأشدق قام خطيبا فقال إن أبا ذبان قتل لطيم الشيطان « وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون » ولما جاءه قتل أخيه مصعب بن الزبير قام خطيبا بعد خطبته الأولى فقال إن مصعبا قدم أيره وأخر خيره وتشاغل بنكاح فلانة وفلانة وترك حلبة أهل الشام حتى غشيته في داره
البيان والتبيين — صفحة 260 | الجاحظ