وقال بعضهم إذا اتسعت المقدرة نقصت الشهوة قال قلت فمن أسوأ الناس حالا قال من اتسعت معرفته وبعدت همته وقويت شهوته وضاقت مقدرته وذكر عند عائشة الشرف فقالت كل شرف دونه لؤم فاللؤم أولى به وكل لؤم دونه شرف فالشرف أولى به
ودخل رجل على أبي جعفر فقال له اتق الله فأنكر وجهه فقال يا أمير المؤمنين عليكم نزلت ولكم قيلت واليكم زدت
وقال رجل عند مسلمة ما استرحنا من حائك كندة حتى جاءنا هذا المزوني فقال مسلمة أتقول هذا لرجل سار إليه فريقا قريش يعني نفسه والعباس بن الوليد حاول عظيما ومات كريما
وقال عبد الله بن الحسن قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه خصصنا بخمس فصاحة وصباحة وسماحة ونجدة وحظوة يعني عند النساء
روى علي بن مجاهد بن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها
وقال الأصمعي كتب كتاب حكمة فبقيت منه بقية فقالوا ما نكتب فيه فقال اكتبوا يسأل عن كل صناعة أهلها
وقال شبيب بن شيبة للمهدي إن الله لم يرض أن يجعلك دون أحد من خلقه فلا ترض لنفسك ان يكون أحد أخوف لله منك
قال يحيى بن أكثم سياسة القضاء أشد من القضاء وقال إن من إهانة العلم أن تجاري فيه كل من جاراك
وحمل رقبة بن مصقلة من خراسان رجلا إلى أمه خمسمائة درهم فأبى الرجل أن يدفعها إليها حتى تكون معها البينة على أنها أمه فقالت لخادم لها اذهبي حتى تأتينا ببعض من يعرفنا فلما أتاها الرجل برزت وقالت الحمد الله أشكو إلى الله الذي أبرزني وشهر بالفاقة أهلي فلما سمع كلامها قال أشهد أنك أمه فردى الخادم ولا حاجة بنا إلى أن تجيء البينة
وكان الحسن يقول في خطبة النكاح بعد حمد الله والثناء عليه أما بعد فان الله جمع بهذا النكاح الأرحام المنقطعة والأنساب المتفرقة وجعل ذلك
البيان والتبيين — صفحة 263
مساهمون: الجاحظ
ص٢٦٣