وقيل لابن عباس ولد عمر بن أبي ربيعة في الليلة التي مات فيها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فسمي باسمه فقال ابن عباس أي حق رفع وأي باطل وضع
وقال عبد الله بن جعفر لابنته يا بنية إياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق وإياك والمعاتبة فإنها تورث الضغينة وعليك بالزينة والطيب واعلمي أن أزين الزينة الكحل وأطيب الطيب الماء
ولما نازع ابن الزبير مروان عند معاوية قال ابن الزبير يا معاوية لا تدع مروان يرمي جماهير قريش بمشاقصه ويضرب صفاتهم بمعاوله ولولا مكانك لكان أخف على رقابنا من فراشه وأقل في نفوسنا من خشاشة ولئن ملك أعنة خيل تنقاد له ليركبن منك طبقا تخافه قال معاوية إن يطلب هذا الأمر فقد طمع فيه من هو دونه وان يتركه لمن هو فوقه وما أراكم بمنتهين حتى يبعث الله إليكم من لا يعطف عليكم بقرابة ولا يذكركم عند ملمة يسومكم خسفا ويوردكم تلفا فقال ابن الزبير إذا والله نطلق عقال الحرب بكتائب تمور كرجل الجراد حافاتها الأسل لها دوي كدوي الريح تتبع غطريفا من قريش لم تكن أمه براعية ثلة قال معاوية أنا ابن هند أطلقت عقال الحرب فأكلت ذروة السنام وشربت عنفوان المكرع وليس للآكل إلا الفلذة ولا للشارب إلا الرنق
قال بكر بن الأسود قال الحسن بن علي لحبيب بن مسلمة رب مسير لك في غير طاعة الله قال أما مسيري إلى أبيك فلا قال بلى ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة فلعمري لئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ولو أنك إن فعلت شرا قلت خيرا كنت كما قال الله تعالى « خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا » ولكنك كما قال الله تعالى « كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون »
قال أبو الحسن سمعت أعرابيا في المسجد الجامع بالبصرة بعد العصر سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو يقول أما بعد فإنا أبناء سبيل وأنضاء طريق وفل سنة تصدقوا علينا فإنه لا قليل مع الأجر ولا غنى عن الله ولا عمل بعد الموت أما والله إنا لنقوم هذا المقام وفي الصدر حزازة وفي القلب غصة
البيان والتبيين — صفحة 259
مساهمون: الجاحظ
ص٢٥٩