تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
قلبي أبدا قال يا أمير المؤمنين إنما تبكي على الحب المرأة ولكن عدل وإنصاف قال عبد الله بن المبارك عن هشام بن عروة نازع مروان ابن الزبير عند معاوية فرأى ابن الزبير ان ضلع معاوية مع مروان فقال ابن الزبير يا أمير المؤمنين إن لك حقا وطاعة علينا وان لك بسطة وحرمة فينا فأطع الله نطعك فإنه لا طاعة لك علينا إلا في حق الله ولا تطرق اطراق الأفعوان في أصول الخبر قال أبو عبيدة قيل لشيخ مرة ما بقي منك قال يسبقني من بين يدي ويلحقني من خلفي وأنسى الحديث واذكر القديم وأنعس في الملاء وأسهر في الخلاء وإذا قمت قربت الأرض مني وإذا أقعدت تباعدت عني وقال الأصمعي قلت لأعرابي معه ضاجعة من شاء لمن هذه قال هي الله عندي ولما قتل عبد الملك بن مروان مصعبا ودخل الكوفة قال لهيثم بن ابن الأسود النخعي كيف رأيت الله صنع قال قد صنع الله خيرا فخفف الوطأة وأقل التثريب وقال ابن عباس إذا ترك العالم قول لا أدري أصيبت مقاتله وكانوا يستحبون أن لا يجيبوا في كل ما سئلوا عنه وقال ابن عمر من قال عندما لا يدري لا أدري فقد أحرز نصف العلم وقال ابن عباس إن لكل داخل دهشة فآنسوه بالتحية واعتذر رجل إلى مسلم بن قتيبة فقال مسلم لا يدعونك أمر قد تخلصت منه إلى الدخول في أمر لعلك لا تخلص منه وكان يقال دعوا المعاذر فان أكثرها مفاجر وقال إبراهيم النخعي لعبد الله بن عوف تجنب الاعتذار فان الاعتذار يخالطه الكذب واعتذر رجل إلى أحمد بن أبي خالد فقال لأبي عياد ما تقول في هذا قال يوهب له جرمه ويضرب على عذره أربعمائة وقد قال الأول عذره أعظم من ذنبه
البيان والتبيين — صفحة 258 | الجاحظ