تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال يشاهدنا بأحسن استماع وأحسن حديث ثم يأتي الطباخ فيمثل بين عينيه فيقول ما عندك فيقول عندي لون كذا وجدي كذا ودجاجة كذا ومن الحلو كذا قال ولم يسأل عن ذلك قال ليقصر كل رجل عما لا يشتهي حتى يأتيه ما يشتهي ثم يأتون بالخوان فيتضايق ونتسع ويقصر ونجتهد فإذا شبعنا خوى تخوية الظليم ثم اقبل يأكل أكل الجائع المقرور والجارود هو الذي قال سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل وهو الذي قال عليكم بالمربد فإنه يطرد الفكر ويجلو البصر ويجلب الخبر ويجمع بين ربيعة ومضر وصعد عثمان المنبر فارتج عليه فقال إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم على إمام خطيب وستأتيكم الخطب على وجهها وتعلمون إن شاء الله تعالى وشخص يزيد بن عمر بن هبيرة إلى هشام بن عبد الملك فتكلم فقال هشام ما مات من خلف مثل هذا فقال الأبرش الكلبي ليس هناك أما تراه يرشح جبينه لضيق صدره قال يزيد ما لذلك رشح ولكن لجلوسك في هذا الموضع وكان الأبرش ثلابة نسابة وكان مصاحبا لهشام بن عبد الملك فلما أفضت إليه الخلافة سجد وسجد من كان عنده من جلسائه والأبرش شاهد لم يسجد فقال له هشام ما منعك أن تسجد يا أبرش قال ولم اسجد وأنت اليوم معي ماشيا وغدا فوقي طائرا قال فان طرت بك معي قال أتراك فاعلا قال نعم قال فالآن طاب السجود ودخل يزيد بن عمر على المنصور وهو يومئذ أمير فقال أيها الأمير إن عهد الله لا ينكث وعقده لا يحل وإن إمارتكم بكر فأذيقوا الناس حلاوتها وجنبوهم مرارتها قال سهل بن هارون دخل قطرب النحوي على المخلوع فقال يا أمير المؤمنين كانت عدتك أرفع من جائزتك وهو يتبسم قال سهل فاغتاظ الفضل بن الربيع فقلت له إن هذا من الحصر والضعف وليس هذا من الجلد والقوة اما تراه يفتل أصابعه ويرشح جبينه وقال عبد الملك لخالد بن سلمة المخزومي من أخطب الناس قال أنا