تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فذكر شبيب عنده مرة فقال ليس له صديق في السر ولا عدو في العلانية وهذا كلام ليس يعرف قدره إلا الراسخون في هذه الصناعة وكان خالد جميلا ولم يكن بالطويل فقالت له امرأة إنك لجميل يا أبا صفوان قال وكيف تقولين هذا وما في عمود الجمال ولا رداؤه ولا برنسه فقيل له ما عمود الجمال قال الطول ولست بطويل ورداؤه البياض ولست بأبيض وبرنسه سواد الشعر وأنا اشمط ولكن قولي إنك لمليح ظريف وخالد يعد في الصلعان ولكلام خالد كتاب يدور في أيدي الوراقين وكان الأزهر بن عبد الحارث بن ضرار بن عمرو الضبي عالما ناسبا ومن خطباء بني ضبة حنظلة بن ضرار وقد أدرك الاسلام وطال عمره حتى أدرك يوم الجمل وقيل له ما بقي منك قال اذكر القديم وأنسى الحديث وآرق بالليل وأنام وسط القوم ومن خطباء بني ضبة وعلمائهم مثجور بن غيلان بن خرشة وكان مقدما في المنطق وهو الذي كتب إلى الحجاج أنهم قد عرضوا علي الذهب والفضة فما ترى أن آخذ قال أرى أن تأخذ الذهب فذهب عنه هاربا ثم قتله بعد وذكره القلاح بن حزن المنقري فقال : مثال مثجور قليل ومثله * فتى الصدق ان صفقته كل مصفق وما كنت أشريه بدنيا عريضة * ولا بابن خال بين غرب ومشرق إذا قال بذ القائلين مقاله * ويأخذ من أكفائه بالمخنق ومن خطباء الخوارج قطري بن الفجاءة له خطبة طويلة مشهورة وكلام كثير محفوظ وكانت له كنيتان كنية في السلم وهو أبو محمد وكنية في الحرب وهو أبو نعامة وكانت كنية عامر بن الطفيل في الحرب غير كنيته في السلم كان يكنى في الحرب بابي عقيل وفي السلم بأبي علي وكان يزيد بن مزيد يكنى في السلم بابي خالد وفي الحرب بأبي الزبير وقال مسلم بن الوليد الأنصاري :