تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
تميم خير بعد هؤلاء فقال له جحدب والله انك لمن قريش وما أنت من بيتها ولا من ثبوتها ولا من شورها وخلافتها ولا من أهل سدانتها وسقايتها وهو شبيه بما قال خالد بن صفوان للعبدري فإنه قال له هشمتك هاشم وأمتك أمية وخزمتك مخزوم وأنت من عبد دارها ومنتهى عارها تفتح لها الأبواب إذا أقبلت وتغلقها إذا أدبرت ومن ولد المنذر عبد الله بن شبرمة بن طفيل بن هبيرة بن المنذر وكان فقيها عالما قاضيا وكان راوية شاعرا وكان خطيبا ناسبا وكان حاضر الجواب مفوها وكان لاجتماع هذه الخصال فيه يشبه بعامر الشعبي وكان يكنى أبا شبرمة وقال يحيى بن نوفل : لما سألت الناس أين المكرمة * والعز والجرثومة المقدمة وأين فاروق الأمور المحكمة * تتابع الناس على ابن شبرمة ابن شبرمة الذي يقول في ابن أبي ليلى : وكيف ترجى لفصل القضاء * ولم تصب الحكم في نفسكا فتزعم أنك لابن الجلاح * وهيهات دعواك من اصلكا وقال رجل من فقهاء المدينة من عندنا خرج العلم فقال ابن شبرمة نعم ثم لم يرجع إليكم وقال عيسى بن موسى دلوني على رجل أوليه مكان كذا وكذا فقال ابن شبرمة أصلح الله الأمير هل لك في رجل ان دعوتموه أجابكم وإن تركتموه لم يأتكم ليس بالملح طلبا ولا بالممعن هربا وسئل عن رجل فقال إن له شرفا وبيتا وقدما ونظروا فإذا هو ساقط من السفلة فقيل له في ذلك فقال ما كذبت شرفه أذناه وقدمه التي يمشي عليها ولا بد من أن يكون له بيت يأوي إليه قال أبو إسحق بل كذبت انما هو كقول القائل حين سأله بعض من أراد تزويج حرمه عن رجل فقال هو يبيع الدواب فلما نظروا في أمره وجدوه يبيع السنانير فلما سئل عن ذلك قال ما كذبت لأن السنور دابة قال أبو إسحق بل لعمري لقد كذب وهذا مثل القائل حين سئل عن رجل في تزويج امرأة فقال رزين المجلس نافذ الطعنة فحسبوه سيدا فارسا فنظروا