ان الحجاج جلدة ما بين عيني الا وانه جلدة وجهي كله وخطب الوليد بعد وفاة الحجاج وتوليته يزيد بن أبي مسلم فقال إنما مثلي ومثل يزيد بن أبي مسلم بعد الحجاج كمن سقط منه درهم فأصاب دينارا
شبيب بن شيبة قال حدثني خالد بن صفوان قال خطبنا يزيد بن المهلب بواسط فقال إني قد اسمع قول الرعاع قد جاء مسلمة وقد جاء العباس وقد جاء أهل الشام وما أهل الشام إلا تسعة أسياف سبعة منها معي واثنان علي واما مسلمة فجرادة صفراء وأما العباس فنسطوس بن نسطوس أتاكم في برابرة وصقالبة وجرامقة وجراجمة وأقباط وأنباط وأخلاط من الناس انما أقبل إليكم الفلاحون والأوباش كأشلاء اللحم والله ما لقوا أقواما قط كحدكم وحديدكم وعدكم وعديدكم أعيروني سواعدكم ساعة من نهار تصفقون بها خراطيمهم فإنما هي غدوة أو روحة حتى يحكم الله بيننا وبين القوم الفاسقين
ومدح ببشار هزار مرد العتكي بالخطب وركوبه المنابر بل رثاه وابنه فقال :
ما بال عينك دمعها مسكوب * سهرت فأنت بنومها محروب
وكذاك من صحب الحوادث لم يزل * تأتي عليه سلامة ونكوب
يا أرض ويحك أكرميه فإنه * لم يبق للعتكي فيك ضريب
أبهى على خشب المنابر قائما * يوما وأحزم إذ تشب حروب
خطباء البصرة
كان سوار بن عبد الله أول تميمي خطب على منبر البصرة ثم خطب عبيد الله بن الحسن وولى منبر البصرة أربعة من القضاة فكانوا قضاة أمراء بلال وسوار وعبيد الله وأحمد بن رباح وكان بلال قاضيا بن قاض بن قاض
وقال رؤبة :
فأنت يا ابن القاضيين قاض * معتزم على الطريق ماض
وقال أبو الحسن المدائني كان عبيد الله بن الحسن حيث وفد على المهدي معزبا أعدله كلاما فبلغه أن الناس أعجبهم كلامه فقال لشبيب بن شيبة أني والله ما التفت إلى هؤلاء ولكن سل لي عنها أبا عبيد الله الكاتب فسأله فقال ما أحسن ما تكلم به على أنه أخذ مواعظ الحسن ورسائل غيلان فلقح