تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
حفص قال سمعت عيسى بن عمر يقول سمعنا الحسن يقول اقدعوا هذه النفوس فإنها طلعة واعصوها فإنكم إن أطعتموها ننزع بكم إلى شر غاية وحادثوها بالذكر فإنها سريعة الدثور قال فحدثت بهذا الحديث أبا عمر وبن العلاء فتعجب من كلامه وقال الشاعر : سمعنا بهيجا اوجفت فذكرته * ولا يبعث الأحزان مثل التذكر ومن الاسجاع قول أيوب بن القرية وقد كان دعي لكلام فاحتبس القول عليه فقال قد طال السمر وسقط القمر واشتد المطر فماذا ينتظر فأجابه فتى من عبد القيس فقال قد طال الارق وسقط الشفق وكثر اللثق فلينطق من نطق وقال أعرابي لرجل نحن والله اكل منكم للمأدوم وأكسب منكم للمعدوم وأعطى منكم للمحروم ووصف أعرابي رجلا فقال إن رفدك لنحيح وان خيرك لسريح وان منعك لمريح سريح وقال عبد الملك لأعرابي ما أطيب الطعام فقال بكرة سنمة في قدور رذمة يشفار خذمة في غداة شبمة فقال عبد الملك وأبيك لقد أطبت وسئل أعرابي فقيل له ما أشد البرد فقال ريح جربياء في طل عماء في غب سماء ودعا أعرابي فقال اللهم أني أسألك البقاء والنماء وطيب الاتاء وحط الأعداء ورفع الأولياء وقال إبراهيم النخعي لمنصور بن المعتمر سل مسألة الحمقى واحفظ حفظ الكيسي ووصفت عمه حاجز اللص حاجزا ففضلته وقالت كان حاجز لا يسبع ليلة يضاف ولا ينام ليلة يخاف ووصف بعضهم فرسا فقال أقبل بزبرة الأسد وأدبر بعجز الذئب ولما اجتمع الناس وقامت الخطباء لبيعة يزيد واظهر قوم الكراهة قام رجل يقال له يزيد بن المقنع فاخترط من سيفه شبرا ثم قال هذا أمير المؤمنين - وأشار بيده إلى معاوية - فان مات فهذا - وأشار بيده إلى يزيد - فمن أبي
البيان والتبيين — صفحة 158 | الجاحظ