تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مسعود بمحمد بن مروان بنصيبين وتزوج بها امرأة فقال محمد كيف ترى نصيبين قال كثيرة العقارب قليلة الأقارب وولى علاء الكلابي عملا خسيسا بعد أن كان على عمل جسيم فقال العنوق بعد النوق قال ونظر رجل من العباد إلى باب بعض الملوك فقال باب جديد وموت عتيد ونزع شديد وسفر بعيد وقيل لبعض العرب أي شيء تمنى وأي شيء أحب إليك قال لواء منشورا والجلوس على السرير والسلام عليك أيها الأمير وقيل لآخر وصلى ركعتين وأطال فيهما وقد كان أمر بقتله أجزعت من الموت فقال إن أجزع فقد أرى كفنا منشور وسيفا مشهورا وقبرا محفورا وقال عبد الملك بن مروان لأعرابي ما أطيب الطعام قال بكرة سنمة معتبطة غير ضمنه في قدور رذمه بشفار خذمه في غداة شبمه فقال عبد الملك وأبيك لقد أطبت وقالوا لا تغتر بمناصحة الأمير إذا غشك الوزير وقالوا من صادق الكتاب أغنوه ومن عاداهم أفقروه وقالوا اجعل قول الكذاب ريحا تكن مستريحا وقيل لعبد الصمد بن الفضل بن عيسى الرقاشي لم تؤثر السجع على المنثور وتلزم نفسك القوافي وإقامة الوزن قال إن كلامي لو كنت لا آمل فيه إلا سماع الشاهد لقل خلافي عليك ولكني أريد الغائب والحاضر والراهن والغابر فالحفظ إليه أسرع والآذان لسماعه أنشط وهو أحق بالتقييد وبقلة التفلت وما تكلمت به العرب من جيد المنثور أكثر مما تكلمت به من جيد الموزون فلم يحفظ من المنثور عشره ولا ضاع من الموزون عشره قالوا فقد قيل للذي قال يا رسول الله أرأيت من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل أليس مثل ذلك بطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أسجع كسجع الجاهلية ) قال عبد الصمد لو أن هذا المتكلم لم يرد إلا الإقامة لهذا الوزن لما كان عليه بأس ولكنه عسى أن يكون أراد إبطالا لحق فتشادق في كلامه وقال غير عبد الصمد وجدنا الشعر من القصيد والرجز قد سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحسنه وأمر به شعراءه وعامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد