المسألة الثالثة
قالت الوهابية : لا يجوز بناء القبور وتشييدها وجعل الضرايح عليها وأن ذلك
شرك وفاعله مشرك .
وقالت الإمامية : يجوز بناء القبور للأنبياء والأولياء وتشييدها وحفظها عن
الاندراس والانطماس ، وإن ذلك تعظيم للدين .
واستدل ابن تيمية ومن تابعه من الوهابية :
أولا : برواية أبي الهياج الأسدي قال : قال لي علي بن أبي طالب : ألا أبعثك
على ما بعثني عليه رسول الله أن لا أدع قبرا مشرفا إلا سويته ولا تمثالا إلا
طمسته ؟ . . . فقرن بين طمس التماثيل وتسوية قبور المشرفة ، لأن كليهما ذريعة إلى
الشرك .
البناء على قبور الأنبياء والأئمة
وثانيا : بما في كتاب الله من الأمر بعمارة المساجد ولم يذكر المشاهد وقال
سبحانه : وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد لا عند كل مشهد . . . إلى أن قال :
فالرافضة بدلوا دين دين فعمروا المشاهد وعطلوا المساجد مضاهاة للمشركين
ومخالفة للمؤمنين .
وثالثا : أن النبي صلى عليه وآله وسلم إنما شرع لأمته عمارة المساجد ولم
يشرع لهم أن يبنوا على قبر النبي ، ولا رجل صالح من أهل بيته ، مسجدا ولا مشهدا
انتهى .
البراهين الجلية — صفحة 52
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٥٢