والانقياد ، فأجابه قوم وأهمله آخرون ، فجهز الجيش من أهل الدرعية ، وقاتلهم وقتل
من خالفه من المسلمين ، حتى دخل بعض إلى طاعته طائعين ومكرهين ، وتمت إمارة
بلاد نجد لآل السعود بالسيف والغلبة حتى مات ابن عبد الوهاب سنة 1206 . . . )
بقي دينه الجديد ، وحامت الحكومة السعودية عن هذا المبدأ . . . وقاتلوا
المسلمين ، وقتلوا ودمروا ، وأحرقوا ، وأفسدوا في البلاد والعباد وجرت منهم
الويلات على المسلمين ، وما قتلوا في هذه المدة خارجا عن الدين ، بل كان جميع
المقتولين مسلمين موحدين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وذنبهم
الوحيد أنهم لا يعتنقون المبدأ الجديد الذي اخترعه ابن عبد الوهاب واعتقد به .
عقائد ابن عبد الوهاب
إنه يزعم أنه هو الموحد الوحيد ، وغيره من المسلمين كفار مشركون ، وهذا
بعض مظاهر توحيده :
إنه يعتقد أن الله جالس على العرش حقيقة ، وأن له يدا ورجلا ، وساقا وجنبا ،
وعينا ووجها ولسانا ونفسا ، وأنه يتكلم بحرف وصوت ، وخلاصة القول أنه يعتقد
التجسم الذي أطبق المسلمون على كفره .
وإن لابن عبد الوهاب عقائد وأحكاما حول القبور اختص بها ، وأفتى بها من
غير دليل شرعي ، بل الأدلة قائمة على خلاف ما حكم به ، وأن مذهبه حول القبور
أنه يحرم عمارتها والبناء حولها ، وتعاهدها والدعاء والصلاة عندها ، بل يجب هدمها
وطمسها ومحو آثارها ، حتى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويزعم
البراهين الجلية — صفحة 5
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٥