كما سرقوا كل دار ، ولم يرحموا الشيخ ولا الطفل ، ولم يحترموا النساء ولا
الرجال ، فلم يسلم الكل من وحشيتهم ولا من أسرهم ، ولقد قدر البعض عدد
القتلى بألف نسمة ، وقدر الآخرون خمسة أضعاف ذلك ، عدا الجرحى .
إلى آخر ما ذكره المؤرخون من فجائع هذه الطائفة الوحشية القاسية الظالمة .
وفي سنة 1344 أفتى فقهاء المدينة بوجوب هدم القبور في البقيع وغير البقيع
في المدينة وخارجها ، وفي اليوم الثامن من شهر شوال من تلك السنة صدر الأمر
ونفذ الحكم ، فأهووا على قبر الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء
بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهدموا قبرها ، فكأنها ما كفاها المصائب
التي جرت عليها من الأولين أيام حياتها ، حتى قام الآخرون بإتمامها بعد وفاتها ، ثم
هدموا مرقد الأئمة الأربعة من أهل البيت وهم :
سبط الرسول الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام .
الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام .
الإمام الباقر محمد بن علي عليه السلام .
الإمام الصادق ، جعفر بن محمد عليه السلام ، وقبة العباس عم النبي ، وقبر سيدنا
إبراهيم ابن رسول الله ، وقبور زوجاته وعماته ، وقبر فاطمة بنت أسد وحمزة سيد
الشهداء عم رسول الله وغيرهما من قبور أهل البيت ، ولعلهم إنما أقدموا على تلك
الجرائم عملا منهم بالآية الشريفة : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
.
وقد كتب المغفور له آية الله السيد محمد حسن القزويني كتابا في الرد على
فتاوى رئيس هذه الفئة الباغية الطاغية ونفدت نسخ الكتاب ، وقد
البراهين الجلية — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٨