بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة لا بد منها
من الأحاديث المتواترة الصحيحة الواردة عن الرسول الأعظم صلى الله عليه
وآله وسلم هذا الحديث . . . وستفترق أمتي بعدي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة
في الجنة والباقون في النار . هذا الحديث من الأحاديث التي أثبتها المحدثون بكافة
طبقاتهم من العامة والخاصة والسنة والشيعة . ولا حاجة إلى ذكر المصادر والمدارك
لهذه الرواية . . .
ومن المضحك أن كل فرقة من الفرق الإسلامية التي تولدت وتكونت خلال
هذه القرون تعتبر نفسها هي الفرقة الناجية ، وتعرف غيرها بأنها من أهل النار .
وكل يدعى وصلا بليلى * وليلى لا تقر لهم بذاكا
ولسنا الآن في مقام الخوض في هذه المعركة المظلمة المدلهمة ، بل نعرج على ما
نقصده من هذا الكلام وما هو معنون في الكتاب من المواضيع التي ستقف عليها .
من جملة تلك المذاهب التي تولدت قبل قرون تقريبا هو مذهب محمد ابن
عبد الوهاب ( الوهابية ) وقبل الشروع في ميدان البحث فلا بأس أن نذكر شيئا يسيرا
من ترجمة حياة محمد بن عبد الوهاب رئيس هذا المذهب الذي ستعرفه : ونقتبس
ذلك عن كتاب تاريخ نجد لابن الآلوسي :
البراهين الجلية — صفحة 3
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٣