تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرصان والعرجان والعميان والحولان — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الحرب [ 1 ] ، ليس يجترىء على ركوب الأبلق في الحرب إلَّا غمر ، أو مدلّ بنفسه معلم يقصد إلى ذلك . ولمّا رأى إبراهيم بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن [ 2 ] ، عمر بن سلمة الهجيمي [ 3 ] على فرس أبلق أنشد قول الشاعر :
أمّا القتال فلا أراك مقاتلا ولئن فررت ليعرفنّ الأبلق
وقال ذلك وهو يمازحه . وكان عمر بن سلمة شجاعا ، ولذلك قال طفيل الغنوي :
بهجر تهلك البلقاءّ فيه فلا تبقى ، ويودي بالرّكاب [ 4 ]
وقال في ذلك النابغة :
بوجه الأرض لا يعفو لها أثر يمسي ويصبح فيها البلق ضلَّالا [ 5 ]
وصف طول هذا الجيش وعرضه ، وكثافته وكثرة عددهم ، فلذلك
هامش
[ 1 ] الشهرة : ظهور الشيءفي شنعة حتى يشهره الناس .
[ 2 ] إبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، خرج هو وأخوه محمد على أبي جعفر المنصور سنة 145 وفيها قتلا أيضا على يد موسى بن عيسى . انظر خبرهما في تاريخ الطبري وغيره .
[ 3 ] عمر بن سلمة الهجيمي ، كان من أوائل من بايع إبراهيم ، وقد تزوج إبراهيم بنته ، واسمها بهكنة بنت شمر بن سلمة . الطبري 7 : 628 ، 641 .
[ 4 ] الهجر ، بالفتح ، والهاجرة ، والهجير والهجيرة : نصف النهار عند زوال الشمس إلى العصر . والبيتفي ديوان طفيل 92 برواية " بمجر " والمجر : الجيش .
[ 5 ] ورد في ديوان النابغة الذبياني تحقيق شكري فيصل ص 182 برواية :ما إن يبلّ ولم يوجد به أثر تمسي وتصبح فيه البلق ضلَّالا