فمن استطاع منكم أن يطيل غرّته وتحجيله فليفعل [ 1 ] " .
من البرصان ممّن فخر بالبرص
سويد بن أبي كاهل
وهو الذي يقول :
نفرت سودة منّى أن رأت
صلع الرأس وفي الجلد وضح [ 2 ]
قلت : يا سودة هذا والذي
يفرج الكربة عنّا والكلح
هو زين الوجه للمرء كما
زيّن الطَّرف تحاسين القرح [ 3 ]
.
وممن فخر بالبرص من الرّؤساء والشعراء
بلعاء بن قيس بن يعمر
[ 4 ]
وهو الشّدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر .
قالوا : اعتراه البرص بعد أن أسنّ ، وكان سيّد بني ليث ، فاشتدّ ذلك عليهم فقيل له في ذلك ، فقال : " سيف اللَّه صقله " .
هامش
[ 1 ] رواه البخاري ( في باب الوضوء ) ، ومسلم وابن ماجة ( في الطهارة ) .
[ 2 ] الأبيات نسبها الجاحظ في الحيوان 5 : 166 إلى بعض بني نهشل . وكذا في عيون الأخبار 4 : 65 . وهي تلتبس بأبيات سويد بن أبي كاهل اليشكري التي على وزنها في المفضليات 191 ، وأولها :بسطت رابعة الحبل لنا
فوصلنا الحبل منها ما اتسعوشتان ما بين النسبتين ، فنهشل من بني دارم من مالك بن حنظلة بن زيد مناة ابن تميم ، ويشكر من بني بكر بن وائل بن قاسط .
[ 3 ] في الحيوان وعيون الأخبار : " هو زين لي في الوجه كما " . والطرف بالكسر :
الكريم العتيق من الخيل . والقرح ، بالتحريك : بياض يسير في وجه الفرس . وضبطت في الأصل بضم القاف : جمع قرحة ، وهي كل بياض يكون في وجه الفرس .
[ 4 ] سبقت ترجمته في ص 32 .