وكان جرير بن الخطفى زوّج أبلق بنته أمّ غيلان ، على أنّه رقاها فأفاقت [ 1 ] ، فعند ذلك قال العلبان :
أخزيت نفسك يا جرير وشنتها
وجعلت بيتك بسلة للأبلق [ 2 ]
وهجا جرير أيضا الأبلق بأنّه أبلق ، وبغير ذلك ، فقال :
يا أبلق الكشح إنّ النّاس قد علموا
أن المهاجر تخزي كلّ كذّاب [ 3 ]
لو كنت شاورت ذا عقل فأرشدني
يوم الفريقين ما دنّست أثوابي
قد كنت عندك قبل الفعل ذا أرب
مستحكما بعراقي الدّلو أكرابي
لو كنت صاهرت ، إنّ الصّهر ذو نسب
في مازن أو عديّ رهط منجاب
ما كنت ، ذا الجلدة البلقاء ، تعجبني
سوف السّوابق ريح الكودن الرابي [ 4 ]
هامش
[ 1 ] هذا مخالف لما أثبت في الحواشي من نص النقائض فارجع إليه .
[ 2 ] في الأصل : " بينك نسله " ، و " الأبلق " بدون لام ، والصواب ما أثبت . والبسلة ، بضم الباء : أجره الراقي ، وابتسل : أخذ أجرته .
[ 3 ] الأبيات مما لم يرد في ديوان جرير . والمهاجر ، بفتح الميم : الهجر ، والهجر بالضم : القبيح من الكلام والإفحاش فيه .
[ 4 ] ذا الجلدة البلقاء ، أي يا ذا الجلد الأبلق . السوف : الشم . والكوادن : جمع كودن ، وهو البرذون الهجين ، وقيل هو البغل . والرابي : الذي أخذه الربو ، وهو البهر والنهيج وتتابع النفس .