وقال خالد بن يزيد بن معاوية :
إنّى أرقت لعارض متألق
ليل التّمام وليته لم يألق [ 1 ]
ما إن ينام ولا ينيم كأنّه
بلقاء تضرب عن فلوّ أبلق [ 2 ]
وأنشدوا قول الراجز في صفة السّحاب :
كأنّ في ريّقه إذا ابتسم
بلقاء تنفي الخيل عن طفل متم [ 3 ]
وقال محرز بن مكعبر الضبّيّ [ 4 ] :
هامش
[ 1 ] ألق البرق يألق ، من باب ضرب : لمع وأضاء . وفي الأصل : " يؤلق " ولا وجه له .
وليل التمام ، بالكسر : أطول ما يكون من ليالي الشتاء ، أو أطول ما يكون من الليل . وقيل غير ذلك .
[ 2 ] بلقاء ، يعنى فرسا بلقاء . تضرب عنه الخيل : تنفيها عنه . والفلو ، كعدو المهر الصغير .
[ 3 ] الرجز لأعرابي يقال له " مزيد " . تصحيف العسكري 176 . وفيه : " كأن في ريقته " ، تحريف . والريّق كسيّد : الناحية والطرف . تنفى الخيل : تطردها . وفي الأصل :
" تطفي " ، صوابه من التصحيف . وانظر القصة فيه . والمتم : الممتلىء .
[ 4 ] في الأصل : " معكبر " ، صوابه بتقديم الكاف ، كما في البيان 4 : 42 والحماسة 572 بشرح المرزوقي و 2 : 138 بشرح التبريزي والمبهج لابن جني 36 والأغاني 15 : 74 ومعجم المرزباني 405 واللآلي 706 . وفي اللسان ( كعبر ) أنّه سمي بذلك لأنه ضرب قوما بالسيف . ويقال كعبره بالسيف ، أي قطعه . وفي شرح الأنباري للمفضليات : ولم يلحق يوم الكلاب . وفي العقد ، في يوم الكلاب الثاني : " ولم يشهدها " أي أدرك الوقعة ولم يشهدها .
فهو شاعر جاهلي . وأجاز التبريزي تبعا لابن جنبي في المبهج فتح الباء وكسرها منه .