ودخل مالك الأشتر [ 1 ] على علي بن أبي طالب في صبيحة عرسه ببعض نسائه ، فقال : كيف رأى أمير المؤمنين أهله ؟ قال : كالخير من امرأة [ 2 ] جبّاء قبّاء [ 3 ] . قال : وهل يريد الرجال من النساء غير ذلك ؟ لا ، حتّى تدفىء الضّجيع ، وتروي الرّضيع [ 4 ] .
وقد سمعت رجالا من أهل البيان يستحسنون هذا الكلام جدّا .
وربّ جنس من الحيوان يكون عظم الرأس فيه أحمد ، وذلك كالجمل ولذلك قال ذو الرمة :
ورأس كقبر المرء من آل تبّع [ 5 ]
فأمّا البقر فصغر الرّأس فيها أحمد .
هامش
[ 1 ] هو المعروف بالأشتر النخعي ، واسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة ابن ربيعة . أدرك الجاهلية ، وكان من أصحاب علي ، شهد معه الجمل وصفّين وغيرهما . وكان ممن ألَّب على عثمان وشهد حصره ، وولَّاه علَّى على مصر بعد صرف قيس بن عبادة عنها ، فلما وصل إلى القلزم شرب شربة عسل فمات سنة 38 . ولقب بالأشتر لأنّ رجلا ضربه في يوم اليرموك على رأسه ، فسالت الجراحة قيحا إلى عينه فشترتها . الإصابة 8335 وتهذيب التهذيب ومعجم المرزباني 362 .
[ 2 ] وكذا في اللسان ( جبب 242 ) . وفي البيان 2 : 78 : " كخير امرأة " .
[ 3 ] الجبّاء : الصغيرة الثديين . والقبّاء : الدقيقة الخصر .
[ 4 ] هذا الجزء الأخير من الخبر ، ورد في عيون الأخبار 4 : 30 .
[ 5 ] في الديوان 470 : " من قوم تبع " ، وهم مثل في الطول . وعجزه :غلاظ أعاليه سهول أسافلهوقبله ، وهو في صفة بعير :يمدّ حبال الأخدعين بسرطم
يقارب منه تارة ويطاوله